ميرزا محمد حسن الآشتياني
282
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
ليس مبناه على الظّن الشّخصيّ على ما بنى الأمر عليه في الجزء الثّالث من « الكتاب » في باب الاستصحاب - حسبما سيأتي تفصيل القول فيه - بل على الظّن النّوعي الّذي يجامع الظّن على الخلاف ، فضلا عن الشّك في البقاء . وعلى القول به من باب الأخبار فالمدّعى في كلامه في بابه - كما ستقف عليه - تواترها إجمالا ، فيخرج عن الخبر الواحد ؛ فالمتعيّن في وجه رفع اليد عنه على التّقديرين ما عرفت : من أنّه بعد بناء العقلاء على سلوك خبر الثّقة وحجيّته عند العقل ، يكون حاكما على الاستصحاب على الوجهين ، فلا يكون رفع اليد عنه في مقابله طرحا لدليل اعتباره ومخالفة له حقيقة . ( 173 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا الأصول اللّفظيّة . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 347 ) في تقديم خبر الثقة على الأصول اللفظية أقول : قد يناقش فيما أفاده أيضا : بأنّه بعد استقرار طريقة أهل اللّسان على العمل بالأصول اللّفظيّة عند عدم القرينة الصّارفة عندهم عن إرادة مقتضى الظّهور والوضع ، فلا وجه لرفع اليد عنها بمجرّد قيام خبر الثّقة على خلافها ما لم يعلم بحجيّتها عند الشّارع ، بل يكون إمضاء الشّارع لها على الوجه المذكور رادعا عن بناء العقلاء على العمل بخبر الثّقة ، وليس معنى اعتبار الأصول اللّفظيّة عند أهل اللّسان والعرف في محاوراتهم - من حيث إنّهم من أهل اللّسان - عين معنى اعتبارها عند العقلاء من حيث إنّهم عقلاء ، حتّى يكون شأنها شأن الأصول الثّلاثة