ميرزا محمد حسن الآشتياني
28
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
أيضا يبقى توهّم التّعميم في الآية لنفي جميع الاحتمالات ؛ حيث إنّ الطّريقيّة الموجودة في الآية القابلة للملاحظة ، ليست إلّا مرجوحيّة التّعمّد بالنّظر إلى ملكة العدالة فتدبّر . نقل كلام صاحب الفصول لإثبات عموم الآية ثمّ إنّه قد ظهر ممّا أفاده شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه - في تقريب عدم العموم للآية لكلّ خبر - ضعف ما أفاده بعض أفاضل المتأخّرين في « فصوله » لإثبات عموم الآية بعد التّمسّك لحكم نقل الإجماع وحجيّته بجملة ممّا دلّ على حجيّة الرّوايات بدعوى شمولها للنّقل عن المعصوم عليه السّلام ولو بالالتزام والحدس . حيث قال ما هذا لفظه - : « ومنها : آية النّبأ فهي وإن كانت عندنا غير مساعدة على قبول خبر الواحد إلّا أنّ جماعة ذهبوا إلى دلالتها عليه بالمفهوم . وعلى تقديره يتناول المقام أيضا ؛ فإنّ ناقل الإجماع منبئ عن قول المعصوم عليه السّلام فيجب قبوله . واعترض : بأنّ النّبأ وما يرادفه كالخبر إنّما يطلق على نقل ما استند إدراكه إلى الحسّ كالسّماع والمشاهدة . وبهذا فارق الفتوى ؛ فإنّها عبارة عن نقل ما استند إدراكه إلى الدّليل والحجّة » « 1 » . إلى أن قال : « وضعفه ظاهر ؛ لأنّه إن أريد أنّ النبأ لا يطلق إلّا على الأشياء الّتي من شأنها أن تدرك بالحسّ وإن أدركه المخبر بطريق الحدس وشبهه ، فهذا لا ينافي المقصود ؛ فإنّ المخبر عنه هنا قول المعصوم عليه السّلام أو فعله أو تقريره . وهو أمر
--> ( 1 ) الفصول الغروية : 259 .