ميرزا محمد حسن الآشتياني

269

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

( 158 ) قوله قدّس سرّه : ( وممّن نقل الإجماع على حجيّة أخبار الآحاد . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 332 ) الإجماع الذي ادعاه ابن طاوس أقول : الإجماع الّذي ذكره ابن طاوس قدّس سرّه « 1 » وإن كان إجماعا عمليّا كالّذي ادّعاه الشّيخ قدّس سرّه إلّا أنّه مشتبه المراد ؛ من حيث رجوعه إلى الإجماع القولي ؛ من حيث كشف عملهم عن رأيهم في المسألة أو السّيرة الكاشفة عن تقرير المعصوم عليه السّلام بشرائطه المقرّرة في محلّها ، فيخرج عمّا نحن بصدده وجهان : من حيث ادّعائه إجماع العلماء والاعتضاد بادّعاء الشّيخ وغيره ، ومن حيث ذكره أوّلا إجماع المسلمين والمرتضى وتعقيبه بإجماع علماء الشّيعة الماضين الظّاهر في كون عملهم بها من حيث كونهم من المسلمين . ومن هنا ذكر عمل المرتضى قدّس سرّه بها ، مع أنّه لا مصحّح له إلّا غفلته عن كون المعمول به خبرا واحدا غير علميّ ؛ ضرورة أنّه لا يجامع قوله بكون حرمة العمل بأخبار الآحاد في مذهب الشّيعة كحرمة العمل بالقياس مع قوله بجواز العمل ، ومثله في الرّجوع إلى دعوى السّيرة الإجماع الّذي حكاه عن المجلسي قدّس سرّه ؛ فإنّه ظاهر في ذلك أيضا وإن احتمل كون مراده من الشّيعة علماءهم ، فيرجع إلى دعوى الشّيخ قدّس سرّه .

--> ( 1 ) أنظر فرج المهموم : 42 .