ميرزا محمد حسن الآشتياني
270
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
( 159 ) قوله قدّس سرّه : ( ثمّ إنّه يمكن أن تكون الشّبهة . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 334 ) أقول : لا يخفى عليك الفرق بين الوجهين الأوّلين الرّاجعين إلى الاشتباه في عنوان العمل كما في الوجه الأوّل ، والاشتباه في إطلاق القول كما في الوجه الثّاني والوجه الثّالث ، الرّاجع إلى مخالفة السيّد لإجماعهم في المسألة مع التفاته إلى كونها إجماعيّة من جهة عدم كشفه عن قول المعصوم عليه السّلام له ؛ نظرا إلى حصول شبهة كلاميّة له مانعة عن الكشف وهذا بخلاف الوجهين الأوّلين ؛ فإنّ مرجعهما إلى الاشتباه في أصل الإجماع ؛ ومن هنا ينقدح لزوم حمل الشّبهة على أحد الأوّلين ؛ إذ غاية الأمر على الأخير : توجيه مخالفته للإجماع وعدم قدح مخالفه في تحقّقه ، لا تصحيح دعواه الإجماع في المسألة ، وهذا بخلاف الأوّلين ، فإنّه يمكن معهما دعوى الإجماع كما لا يخفى . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ العلّامة قدّس سرّه في مقام الاعتذار عن مخالفته ، وإنّها لا يقدح في تحقّق الإجماع على حجيّة الخبر المجرّد ، لا في مقام تصحيح دعواه الإجماع على عدم الحجيّة ، فتدبّر . ( 160 ) قوله قدّس سرّه : ( ثمّ إنّ دعوى الإجماع . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 334 ) أقول : مراده قدّس سرّه من نفي الصّراحة : إنّما هو بالنّسبة إلى الإجماع الاصطلاحي لا الأعمّ منه ومن الاتفاق ؛ ضرورة كون كلام المحقّق في « المعتبر » وغيره صريحين في دعوى الاتّفاق ، كما أنّ مراده من العلماء من كان قبل المجلسي قدّس سرّه ، وإلّا فدعوى المتأخّرين الإجماع من الواضحات الّتي لا يرتاب فيه من راجع