ميرزا محمد حسن الآشتياني

263

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

مطلقة غير مشروطة كما ذكره العلّامة قدّس سرّه واستفاده من كلام الشيخ قدّس سرّه سواء كان راويه عدلا في الرّواية - بالمعنى الّذي عرفته من كلام الشّيخ - أو ثقة ، ولو لم يكن إماميّ المذهب - على ما عرفت من عدم دوران الحجيّة مدار العدالة عند الشّيخ قدّس سرّه بل تدور مدار الوثاقة - في كمال الجودة والاستقامة . فإنّك قد عرفت : أنّ الشّيخ قدّس سرّه جعل عملهم بالأخبار الموجودة في الكتب إجمالا - من حيث كشفه عن العنوان الّذي اعتقده - دليلا على حجيّة الخبر الجامع للعنوان الّذي ذكره من غير اعتبار أمر آخر ، ولذا لم يأخذه في عنوان مختاره كما صنعه المحقّق في « المعتبر » هذا . ( 157 ) قوله قدّس سرّه : ( ويمكن الجمع بينهما بوجه أحسن . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 331 ) أقول : ربّما يتوهّم من هذه العبارة كون ما أفاده سابقا من الجمع بين القول والعمل بما في الكتاب ، يرجع إلى الجمع بين قولي السيّد والشّيخ قدّس سرّهما في المسألة ، وهذا كما ترى توهّم فاسد ؛ ضرورة أنّ ما أفاده سابقا - من إرجاع قولهم في مقام الإنكار على العامل بالخبر المجرّد إلى ما لا ينافي اتّفاقهم في العمل بالخبر المجرّد في الجملة أو عملهم إلى ما لا ينافي قولهم ، على ما صنعه السيّد قدّس سرّه - لا تعلّق له بالجمع بين كلامي السيّد والشّيخ قدّس سرّهما بل هو صريح في تصديق أحدهما وتكذيب الآخر على كلّ تقدير بحيث لا يمكن الجمع بينهما أصلا . وهذا بخلاف الجمع الّذي ذكره أخيرا ، فإنّه يرجع إلى الجمع بين قوليهما في المسألة من غير أن يكون له نظر وتعلّق بالجمع بين إجماعي القولي الّذي ذكره