ميرزا محمد حسن الآشتياني

262

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

مع العلم إجمالا بصدور حكم المسألة عن المعصوم عليه السّلام من غير جهة الإجماع ، كان الإجماع المذكور قرينة قطعيّة على صدور الخبر المذكور أو ما يرادفه . وأين هذا من الإجماع الّذي يجعل دليلا على حجيّة خبر الواحد ؟ وشتّان بينهما ، فإنّه قرينة قطعيّة على صدور الخبر ، فيخرج عن عنوان خبر الواحد المجرّد ، ولا يمكن أن يجعل دليلا على حجيّته . وهذا بخلاف الإجماع المبحوث عنه في المقام ؛ فإنّه دليل على حجيّة الخبر المجرّد ولا يمكن أن يصير قرينة على صدوره . نعم ، من لا يتعدّى في باب الأخبار عن الخبر المعمول به عند الأصحاب ، يمكن حمل كلامه على كون الاتّفاق قرينة عنده على صدور الخبر كما عرفته من ذيل كلام « المحقّق » في « المعتبر » ولكنّه لا تعلّق له بكلام الشّيخ قدّس سرّه . ( 155 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا المحقّق فليس في كلامه . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 327 ) أقول : قد عرفت اضطراب كلام المحقّق قدّس سرّه في « المعتبر » ومنافاة صدره مع ذيله ، فراجع . ( 156 ) قوله قدّس سرّه : ( والإنصاف : أنّ ما فهمه العلّامة . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 168 ) امكان الجمع بين قولي الشيخ والسيّد أقول : ما أفاده قدّس سرّه : من عدم اعتبار عمل الأصحاب ولا الموجود في الكتب المعروفة في حجيّة الخبر الّذي قال بحجيّته الشّيخ قدّس سرّه وكون كلامه في حجيّته قضيّة