ميرزا محمد حسن الآشتياني
247
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
أصحابه في المواقيت وغير ذلك فقال : « أنا خالفت بينهم » « 1 » فترك الإنكار لاختلافهم ، ثمّ أضاف الاختلاف إلى أنّه أمرهم به ، فلو لا أنّه كان جائزا لما جاز ذلك عنه عليه السّلام » « 2 » انتهى كلامه بألفاظه . وأنت خبير بأنّ فرض التّخيير على القول بعدم حجيّة خبر الواحد ، إنّما يتصوّر بالنّسبة إلى الأصول اللّفظيّة الجارية في المتعارضين القطعيّين بحسب الصّدور ، لا التّخيير الّذي يقول به القائل بحجيّة خبر الواحد بين المتعارضين من حيث الحكم بالصّدور . وهذا وإن كان على خلاف التّحقيق الّذي ستقف عليه في محله ، إلّا أنّه لا بدّ من تنزيل كلام الشّيخ عليه بعد فرض قطعيّة المتعارضين من حيث الصّدور . والقول : بأنّ مراده التّخيير بين المتعارضين الظّنيّين بحسب الصّدور تعبّدا - على القول بعدم حجّيّة خبر الواحد نظير التّخيير بين الاحتمالين - كما ترى . ثمّ إنّ تصوير كون الحقّ في جهتين في المتعارضين إنّما هو بحسب الحكم الظّاهري ، ومنع ذلك بالنّسبة إلى جهة مخالفتهم في الاعتقاد وجهتهم إنّما هو من
--> ( 1 ) لم نعثر على هذا الخبر بهذا اللفظ إلّا في العدّة مرسلا كما ترى ، نعم ، ورد ما يقرب منه في المضمون انظر الكافي الشريف : ج 1 / 65 باب « اختلاف الحديث » - ح 5 ، عنه الوسائل ج 4 / 137 - الباب 7 من أبواب المواقيت - ح 3 . ( 2 ) عدة الأصول : ج 1 / 129 - 130 .