ميرزا محمد حسن الآشتياني
248
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
جهة عدم احتمال الحجيّة في جهتهم في قبال جهة الإماميّة حتّى يتصوّر الحكم الظّاهري وإلقاء الخلاف من الإمام عليه السّلام بين أصحابه من جهة اقتضاء المصلحة لا ينافي كون وظيفته عليه السّلام بيان الحكم الواقعي لأصحابه ورفع الجهل عنهم لا تثبيتهم على الجهل ، وبيان الحكم الظّاهري المقرّر في حقّ الجاهل . ( 148 ) قوله قدّس سرّه : ( ونحن لم نعتمد على مجرّد نقلهم . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 315 ) أقول : مراده قدّس سرّه : أنّه لو كان المتمسّك في حجّيّة خبر الواحد كونه راوية « 1 » للأحكام أو كون الشّخص المعيّن راويا ومخبرا ، لتوجّه الاعتراض : بأنّ رواة هذه الرّوايات رووا ما كان مخالفا لمذهب الحقّ من المنكرات ، وليس الأمر كذلك ، بل لم يقل بذلك أحد ، بل التّمسّك بالإجماع العملي الصّادر منهم بالنّسبة إلى أكثر الرّوايات من الثّقات الكاشف عن كون عنوان الحجيّة عندهم وثاقة الرّاوي من غير فرق في ذلك بين روايته لأخبار الجبر والتّشبيه ونحوهما وعدم روايته لها . وهذا المعنى وإن كان بعيدا في باديء النّظر إلّا أنّه يتعيّن حمل كلامه عليه بقرينة قوله : بعد ذلك « وإن عوّلتم على عملهم دون روايتهم فقد وجدناهم عملوا بما طريقه هؤلاء الّذين ذكرناهم وذلك . . . إلى آخره » « 2 » . ثمّ إنّه لمّا أجاب قدّس سرّه عن الاعتراض - بأنّ رواة هذه الرّوايات رووا أخبار
--> ( 1 ) في المتن « رواية » والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 / 316 .