ميرزا محمد حسن الآشتياني
232
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
العامّة إلى رأي أحد ونظره . . . إلى آخره ما أفاده في معنى الرّواية » « 1 » . وأنت إذا تأمّلت فيه لم يبق لك ريب في عدم دلالة الرّواية أصلا على حكم نقل الحديث ممّن ليس له معرفة نظريّة بالأحكام الشّرعيّة ، وإن سلمت دلالتها على حكم الإفتاء ؛ فإنّه لا تعلّق له بالمقام . ثمّ إنّ اختصاص الرّواية بالعدول على تقدير تسليم الدّلالة ليس قابلا للإنكار ؛ فإنّ الفاسق لا أهليّة له لنصب الإمام عليه السّلام له . ( 137 ) قوله قدّس سرّه : ( ومثل الرّواية المحكيّة عن العدّة . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 302 ) أقول : لا إشكال في صراحة الرّواية في عدم اعتبار العدالة في حجّيّة الرّواية في الجملة ، إلّا أنّها خبر واحد لا يجوز الاستدلال بها على حجّيّة خبر الواحد بالنّسبة إلى الجهة الّتي تفارق سائر الأخبار . ( 138 ) قوله قدّس سرّه : ( ومثل ما في الإحتجاج . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 302 ) أقول : لا يخفى عليك : أنّ المراد من التقليد في « الرّواية » بل « الآية » كما يظهر بالتّأمّل في الرّواية من أوّلها إلى آخرها ، هو متابعة قول الغير وإخباره ، مطلقا سواء كان عن اجتهاده ورأيه أو عن المسموعات ، فيشمل العمل بروايته كما أنّه يشمل التّقليد الاصطلاحي . كما يشهد له قوله عليه السّلام : « ولذلك ذمّهم لما قلّدوا من
--> ( 1 ) المكاسب : ج 3 / 555 - 556 .