ميرزا محمد حسن الآشتياني

233

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

[ قد ] عرفوا ومن [ قد ] علموا أنّه لا يجوز قبول خبره ولا تصديقه » « 1 » . وقوله : ( وأمّا من ركب من القبائح . . . إلى آخره ) « 2 » وغير ذلك ، لا خصوص العمل باجتهاده ورأيه أو العمل بإخباره عن اجتهاده الّذي يسمّى إفتاء أو متابعته تقليدا والّذي يشهد له - مضافا إلى ما عرفت - ورود الآية في ذمّ اليهود الّذين رجعوا إلى علمائهم في تحقيق علامات نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلم المذكورة في التّوراة ، ومن المعلوم أنّه لا يتصوّر هناك التّقليد بالمعنى الاصطلاحي ، كما لا يخفى . فلا ينبغي الإشكال إذن في دلالة الحديث الشّريف على حكم الرّواية . نعم ، متابعة العلماء من حيث كونهم رواة ، ليس من حيث كونهم علماء إلّا على سبيل التّوسع ، ولا مناص من ارتكاب هذا الخلاف الظّاهر بعد القطع بإرادته من الرّواية . ثمّ إنّه - بعد البناء على شمول الحديث الشّريف « 3 » لنقل السّنة - قد يناقش فيما أفاده قدّس سرّه واستظهره : من إناطة القبول بالتّحرّز عن الكذب وإن كان المخبر فاسقا بجوارحه ؛ حيث إنّ المنع عن متابعة قول من كان مرتكبا للمحرّمات

--> ( 1 ) الاحتجاج : ج 2 / 511 . ( 2 ) الاحتجاج 2 / 512 ، الحديث 337 ، والتفسير المنسوب للإمام العسكري : 299 - 301 . ( 3 ) هذا الخبر أشار اليه الشيخ الأعظم قدّس سرّه فيما قرّر عنه في مجلس بحثه المطبوع في رسالة ملحقة بمطارح الأنظار : قال : « ورواية الإحتجاج في أعلى مراتب الضعف لكونها من تفسير العسكري عليه السّلام الذي لا يعمل بما فيه الأخباريّون » . [ فكيف بغيرهم ؟ ! ] انظر مطارح الأنظار : ج 2 / 655