ميرزا محمد حسن الآشتياني
200
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
عدم التّفقه بعيد جدّا ، والآية واردة على الغالب » « 1 » . انتهى ما أردنا نقله من كلامه قدّس سرّه . وفيه أبحاث وأنظار - سيّما في الجواب الّذي ذكره قدّس سرّه عن قوله : ( وقد يقال : . . . إلى آخره ) - غير مخفيّة على المتأمّل ، ولولا مخافة الإطالة والخروج عن وضع التّعليقة لأشرت إلى جميعها ، هذا . مع أنّ كلامه كما ترى صدرا وذيلا ، سؤالا وجوابا لا يخلو عن تشويش واضطراب . ثمّ إنّ هنا إشكالات ومناقشات على الآية ، مثل : أنّها لا تشمل الإخبار بغير الحكم الإلزامي ، وأنّ غاية مدلولها الظّن بحجيّة الخبر وهي مسألة أصوليّة ، وأنّها خطاب بالمشافهين فلا يشمل المعدومين ، إلى غير ذلك ممّا هو واضح الاندفاع والفساد . فإنّ الأوّل فاسد ؛ لقيام الإجماع على عدم الفرق ، مضافا إلى ما قيل : من أنّ الحكم الغير الإلزامي أولى بالثّبوت بخبر الواحد ؛ من حيث إنّه يتسامح فيه ، بخلاف الحكم الإلزامي . والثّاني فاسد بما عرفت - في طيّ دفع الإيرادات الفاسدة عن آية النّبأ - : من عدم الفرق في حجيّة الظّن مطلقا ، سيّما ظواهر الألفاظ ، بين المسألة الفقهيّة
--> ( 1 ) الفصول الغرويّة : 274 .