ميرزا محمد حسن الآشتياني

201

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

والأصولية العمليّة . والثّالث فاسد - مضافا إلى المنع من كونها من قبيل الخطاب الشّفاهي - : بأنّ مبنى الاستدلال ليس على شمول الخطاب للمعدومين ، بل على حجيّة الظّواهر في استنباط تكاليف الحاضرين الموجودين في حقّ المعدومين ؛ حتّى يثبت الحكم المستنبط في حقّهم ، بملاحظة دليل الاشتراك في التّكليف . ( 118 ) قوله قدّس سرّه : ( مع إمكان منع دلالتها على المدّعى . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 286 ) أقول : ما أفاده في وجه منع الدّلالة : من أنّ الغالب تعدّد من يخرج إلى الحجّ ، مسلّم لا شبهة فيه أصلا ، إلّا أنّه لا يفيد فيما قصده بقوله : ( فإطلاق الرّواية منزّل على الغالب ) « 1 » أمّا أوّلا : فلأنّ تعدّد من يخرج إلى الحجّ نوعا غير تعدّده من كلّ مكان . وأمّا ثانيا ؛ فلأنّ تعدّد من يخرج إليه عن كلّ صقع وناحية لا يلزم كونه عدد التّواتر . وأمّا ثالثا ؛ فلأنّ التّعدّد من كلّ مكان ولو كانوا عدد التّواتر لا يلزم إخبارهم كلّ فرد من أفراد المكلّفين . هذا ، وقد عرفت عند تقريب الاستدلال بالآية ما له نفع تامّ في المقام ، فراجع .

--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 287 .