ميرزا محمد حسن الآشتياني

199

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

إلى أن قال : « قلت : الإنذار بطريق الرّواية قد كان متداولا في العصر الأوّل ومعتبرا ، كما سيأتي التنبيه عليه في بعض المباحث الآتية . وقضيّة الإطلاق تعميم الحكم إليه أيضا . نعم ، يتّجه أن يقال : إذا ثبت بالآية جواز العمل بالخبر عند قصد الإنذار ، ثبت مع عدمه ؛ لعدم قائل بالفرق » . ثمّ ذكر على الآية إشكالات أخر ، وقال في عدادها ما هذا لفظه : « ومنها : أنّ المراد بالإنذار ، الإنذار بطريق الفتوى دون الرّواية بقرينة ذكر الفقه . واعتبار قول الواحد فيها خارج عن محلّ البحث . والجواب : أنّ الإنذار يعمّ الإنذار بطريق الفتوى والرّواية ، وتقييده بالأوّل خروج عن الظّاهر من غير دليل ، وليس في لفظ التّفقه دلالة عليه » . إلى أن قال : « وقد يقال : لا مدخل للتّفقّه ، أعني : معرفة الحكم في قبول الرّواية ، وإنّما يعتبر ذلك في قبول الفتوى ، فاعتباره في قبول الإنذار دليل على أنّ المراد به الفتوى خاصّة . وجوابه : أنّ التّفقّه لم يعتبر في الآية شرطا ؛ لقبول الإنذار بل جعل غاية للنّفر كالإنذار ، ولا يلزم من جعل أمرين غاية لشيء أن يكون أحدهما معتبرا في الآخر ، ولهذا لا يعتبر في التّفقّه الإنذار . مع أنّ فرض الإنذار بطريق الرّواية مع