ميرزا محمد حسن الآشتياني
198
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
جهة رواية « العلل » بل وغيرها بعد كونها أخبار آحاد ، سهل . مضافا إلى ما يقال : من أنّ الإخبار بالإمامة متضمّن للإنذار ، وإلى أنّ الآية بملاحظتها لا بدّ أن ينزل بصورة إفادة الخبر العلم ، فيخرج عن محلّ الكلام ، هذا . كلام المحقق صاحب الفصول وممّا ذكرنا كله يظهر : ما في كلام المحقّق القمّي قدّس سرّه في « القوانين » في هذا المقام ، وما في كلام بعض أفاضل من قارب عصرنا ؛ حيث إنّه ذكر عند الإشكال في دلالة الآية ما هذا لفظه : « مع أنّ دلالتها ممنوعة من جهة أخرى أيضا ، وهي : أنّه لا خفاء في أنّ مجرّد الإخبار عن أمر مخوف لا يسمّى إنذارا ما لم يقصد منه التّخويف ، وهذا خلاف طريقة أهل الرّواية ، فإن الّذي يظهر منهم : أنّهم يعنون في رواياتهم مجرّد النّقل والحكاية - لا إلزام المجتهد العمل بما يروونه ، بل الأمر في ذلك محال إلى نظره وترجيحه ، ولهذا ترى أنّهم كثيرا ما يروون الرّواية ولا يعملون بها ، وأمّا حيث يقصدون الإلزام فهو في الحقيقة من باب الإفتاء » . إلى أن قال : « فإن قلت : فعلى هذا يتعيّن القول بأنّ المراد من الإنذار بطريق الفتوى » .