ميرزا محمد حسن الآشتياني

185

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

أقول : أمّا انسلاخ كلمة « لعلّ » عن معنى التّرجّي ، وكونها بمعنى الطّلب في المقام من حيث استحالة التّرجي في حقّه تعالى ، فأمر ظاهر لا سترة فيه أصلا ، فيحمل على الوجوب ؛ من حيث إنّ المستفاد عرفا بعد حمل القضيّة على الطلب والإنشاء هو الوجوب . وأمّا ما ذكره من الوجهين لصرف الطّلب إلى الوجوب ، فقد يناقش في الأوّل منهما - كما في هامش « المعالم » لبعض المدقّقين « 1 » ، وتبعه جمع من أفاضل المتأخّرين « 2 » - :

--> بتفقّه كل واحد منهم راجع إلى قومه الذي لا يحصل العلم من قوله غالبا . كما أن كلمة « لعلّ » تستعمل دائما في القدر المشترك الجامع سواء وقعت في كلام الممكن أو الواجب ، وأن ظاهر الحذر هو التحرّز الخارجي لا الخوف النفساني الذي لا وعاء له إلّا النفس . وبهذه المقدمات يظهر دلالة الآية المباركة على حجّيّة كلّ من فتوى المجتهد وإخبار الرّاوي من دون اختصاص بأحدهما » . وللتفصيل أنظر فوائد الأصول : ج 3 / 185 . وأجود التقريرات : ج 3 / 192 ولاحظ ردّ المحقق العراقي على الميرزا النائيني قدّس سرّه في نهاية الافكار : ج 3 / 129 . وللاطلاع على رأي المحقق الخراساني انظر حاشية الفرائد ( درر الفوائد ) ص 117 والكفاية ص 298 . ( 1 ) حاشية سلطان العلماء على معالم الدين : 272 . ( 2 ) منهم صاحب الفصول في فصوله : 273 .