ميرزا محمد حسن الآشتياني
176
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
والفرق بين الأمرين لا يكاد أن يخفى ، هذا . والحقّ أن يحرّر المقام بتقديم الجواب الثّالث على الثّاني وتبديل عنوانهما وجعل كلّ منهما جوابا حلّيّا ؛ ضرورة أنّ الجواب لا يخرج عن النّقض والحلّ . ويجاب ثانيا : بمنع امتناع الشّمول حتّى فيما كان واسطة للثّبوت سواء جعلت القضيّة حقيقيّة شاملة للأفراد الخارجيّة والفرضيّة ، أو عرفيّة شاملة لجميع ما يتحقّق في الخارج ، من أفراد الموضوع في الماضي والحال ، أو الاستقبال بالنّسبة إلى زمان التكلّم بالقضيّة ، والتّرتيب بحسب الوجود فضلا عن مجرّد التّأخر ، لا يمنع من الشّمول قطعا . فإذا فرض وجود عنوان الخبريّة بعد الحمل في المثال المذكور ، فأيّ مانع من شمول المحمول ؟ وليس إلّا مجرّد التّرتيب في الوجود ، وهو لا يمنع بعد فرض تحقّق المحمول بكلّ ما يتصف بعنوان الخبريّة ولو بعد زمان التكلّم . وإن كان المنع راجعا إلى منع وجود أصل الفرد والعنوان من توسيط الشّمول ، فهو إشكال آخر ، لا تعلّق له بالإشكال المذكور ، مضافا إلى مخالفته للحسّ والوجدان ، كما هو المشاهد في المثال المذكور . ومن هنا ذكر في « الكتاب » : ( بل لا قصور في العبارة ) « 1 » وإن كان قوله قدّس سرّه : ( فهو مثل ما لو أخبر زيد . . . إلى آخره ) « 2 » بعد نفي القصور متعلّقا بما ذكره قبل التّرقّي من تسليم القصور .
--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 269 . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 / 270 .