ميرزا محمد حسن الآشتياني

169

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

ولعلّنا نتكلّم فيه زائدا على هذا في طيّ التّعليقة عند عنوانه في الجزء الرّابع من « الكتاب » . ( 94 ) قوله قدّس سرّه : ( أمّا أوّلا : فلأنّ دخوله . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 264 ) أقول : حيث إنّ نقل الإجماع على المنع عن العمل بخبر العادل من النّاقلين خبر عادل ، ومن هنا بني حجيّته على حجيّة خبر الواحد ، حسبما عرفت تفصيل القول فيه ، فلو كان مشمولا للمفهوم كان بعمومه شاملا لنفسه ، ويلزم منه عدم حجيّته . وهو ما أفاده : من كون دخوله مستلزما لخروجه ، ومن حجيته عدم حجيّته ، فيمتنع شمول الآية له ؛ ضرورة أنّ ما يستلزم وجوده عدمه محال . وما قيل : من عدم شمول نقل الإجماع على المنع لنفسه - كما عن بعض مشايخ شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه - فيظهر وجه فساده ، مضافا إلى ما ذكره في « الكتاب » : من أنّ عدم الشّمول مستند إلى قصور اللّفظ ، لا للفرق من حيث المناط ، ممّا ستسمعه في دفع الإيراد الّذي يتلو هذا الإيراد . ( 95 ) قوله : ( وأمّا ثانيا : . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 265 ) أقول : المراد من الإجماع على تقدير إمكان الشّمول ذاتا هو الاتّفاق من الجميع على تخطئة المدّعي في دعوى الإجماع ؛ حيث إنّ المنكر لحجيّة خبر الواحد يسلّم كون المسألة خلافيّة ، لا الإجماع الكاشف عن رأي المعصوم عليه السّلام ؛ حيث إنّ المسألة ليست شرعيّة ، حتّى يكشف اتّفاقهم عن رأي المعصوم . مضافا إلى منع تسليم المنكر ؛ لكون المسألة خلافيّة ؛ نظرا إلى دعوى جميع المنكرين الإجماع على عدم الحجيّة في المقام . فلعلّه الوجه في أمره بالتّأمّل ، أو الوجه السّابق الرّاجع إلى عدم كشف هذا الاتّفاق عن رأي المعصوم عليه السّلام ، فتأمّل .