ميرزا محمد حسن الآشتياني
167
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
الآيات النّاهية ، وهي : الشّمول لصورة الانسداد والبيّنة العادلة . مع أنّ الآيات النّاهية لا يشملها . فالّذي يتوهّم : أن يكون خروجه موجبا لانقلاب النّسبة ، لا بدّ أن يكون من قبيل البيّنة ممّا يشمله المفهوم ، وإلّا فمطلق الخارج عن تحت الآيات النّاهية لا يوجب انقلاب النّسبة ، كما هو واضح . وإن كانت دعوى اختصاص جميع الآيات النّاهية بصورة العلم في حيّز المنع ، كدعوى عدم نصوصيّة الآية بالنّسبة إلى صورة التّمكن من العلم ؛ حيث إنّك عرفت : أنّ الأمر بالتّبين المنفي مفهوما إنّما هو فيما لو تمكّن من تحصيل العلم ، هذا . مع أنّ كون النّسبة عموما من وجه ، بالبيان الّذي توهّمه المتوهّم لا يجدي في المقام أصلا بعد ما عرفت : من كون تقديم دليل حجيّة غير العلم على الآيات النّاهية من باب الحكومة ، أو الورود . فإن شئت قلت : إنّه لا معنى لملاحظة النّسبة بينهما بعد فرض كون التّقدّم من جانب دليل الحجيّة بحسب الرّتبة ، كما هو واضح . ( 92 ) قوله قدّس سرّه : ( ويندفع الأوّل . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 263 ) أقول : اندفاع الأوّل ظاهر ممّا أفاده قدّس سرّه ، وممّا ذكرنا في تقريب التّوهّم ؛ حيث إنّ دعوى اختصاص مدلول الآية بصورة الانسداد - مضافا إلى أنّ تسليم حجيّة الخبر عند الانسداد يكفي المستدلّ الباني على إثبات حجيّة الخبر في الجملة ، في قبال النّفي المطلق - ممّا لا معنى لها أصلا .