ميرزا محمد حسن الآشتياني
166
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
الإيراد عن المفهوم ؛ فإنّ الآية تدلّ - بعموم التّعليل - : على أنّ كلّما كان العمل به ، في معرض الإصابة لا يجوز العمل به من غير فرق بين خبر الفاسق والعادل وغيرهما . نعم ، لو جعل الاختصاص حكمة لوجوب التّبين لم يكن مانعا عن الأخذ بالمفهوم . لكنّه بعيد في الغاية ، مضافا إلى بعد الفرق على تقدير الحكمة ، والتّقريب أيضا بعد فرض وجودها في خبر العادل ، فتدبّر . ( 90 ) قوله قدّس سرّه : ( وفيه : أنّ المراد . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 263 ) أقول : المراد ممّا أفاده قدّس سرّه هو إبطال توهّم كون النّسبة المنطقيّة عموما من وجه ؛ من حيث كون المفهوم أخصّ مطلقا بحسب النّسبة المنطقية من الآيات النّاهية ؛ وإن كان الوجه في تقديم المفهوم كونه حاكما على الآيات النّاهية أو واردا عليها على الوجهين اللّذين تقدّمت الإشارة إليهما . فالمراد من تعيين التّخصيص في كلامه قدّس سرّه هو الخروج عن مقتضى الآيات النّاهية بواسطة المفهوم ، فتدبّر . ( 91 ) قوله قدّس سرّه : ( وربّما يتوهّم . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 263 ) مطلق الخارج عن العام لا يوجب انقلاب النسبة أقول : لا يخفى عليك أنّ التّمثيل بالبيّنة وأمثالها - ممّا يعمل به في الموضوعات - مبنيّ على شمول المفهوم للموضوعات . كما أنّ الاختصاص من الجهة الأولى مبنيّ على اختصاص الآيات النّاهية بأسرها بصورة التّمكن من تحصيل العلم ، وعدم نصوصيّة الآية من هذه الجهة بحيث يمكن تخصيصها بصورة العجز عن تحصيل العلم ، فيكون للمفهوم على الوجهين جهة عموم لا يشملها