ميرزا محمد حسن الآشتياني

137

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

على تقدير لزوم الكذب في هذا الخبر - : أنّه لا بدّ من حمل القضيّة على ما لا يلزم منه الكذب ، ولو بجعل القضيّة ظاهريّة وبمعنى الإنشاء . كما أنّ من الواضحات الّتي لا يشك فيها عدم جواز حمل الأخبار المذكورة على ما تباين الكتاب والسّنة كلّيّة بحيث يتعذّر الجمع بينهما ، إذن الخبر الّذي يباين الكتاب أو السّنة النبويّة بالصّراحة - مع ندرته المنافية لكثرة الأخبار - معلوم الحكم عند السّائلين ، وأنّه ممّا لا يجوز تصديقه ، فلا يسأل عنه أصلا ، فلا بدّ من حمل المخالفة ، أو عدم الموافقة ، على معنى يساعد عليه الأخبار . فلا يجوز حمل تلك الأخبار على ما يباين الكتاب والسّنة كلّيّة ، كما توهّم . ( 68 ) قوله قدّس سرّه : ( ثمّ إنّ عدم ذكر الإجماع ودليل العقل . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 245 ) رجوع الإجماع ودليل العقل إلى السنّة أقول : رجوع الإجماع إلى السّنة بمعنى كون الموافق له موافقا للسّنة على طريقة الإماميّة ، أمر واضح لا سترة فيه أصلا ، كما عرفت تفصيل القول فيه في مسألة نقل الإجماع . وأمّا رجوع العقل إليهما مع كونه دليلا مستقلّا وكاشفا عن حكم الشّارع في قبال الكتاب والسّنة على القول بلزوم تأكيد العقل بالنقل ، من باب اللّطف ، كما اختاره غير واحد ؛ فإنّما هو من جهة التّلازم بينه وبين الكتاب والسّنة ، وإن لم يكن كاشفا عنهما ابتداء كالإجماع ، وأمّا على القول بعدم اللّزوم ، وإن اتّفق كثيرا ما توافقهما ، فيشكل الأمر فيه جدّا . بل قد يشكل الحكم برجوعه إليهما على التّقدير