ميرزا محمد حسن الآشتياني
138
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
الأوّل أيضا ، فضلا عن هذا التّقدير ، ووجه الإشكال على التّقديرين ظاهر . ( 69 ) قوله قدّس سرّه : ( وهو ظاهر المحكيّ عن الطبرسي . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 246 ) أقول : الوجه فيما أفاده من الاستظهار - مع أنّ كلامه نصّ في التّعميم بالنّظر إلى الاستثناء - إمّا لأجل أنّ النّسبة إلى الإماميّة غير دعوى الإجماع في المسألة ، غاية الأمر كونها ظاهرة في دعوى الإجماع . وإمّا لأنّ استثناء الظّنون الموضوعيّة توجب وهن إرادة العموم من المستثنى منه ، واحتمال إرادة خصوص الظنّ في الموضوعات منه وضعف احتمال إرادة الأعم من الظّنون الموضوعيّة والحكميّة ، فلا يمكن دعوى صراحة كلامه في دعوى الإجماع على حرمة العمل بالخبر الواحد في الأحكام ، كما هو محلّ البحث والكلام ، كدعوى صراحة كلام السيّد قدّس سرّه ، فيه غاية ما هناك ظهور كلامه في دعوى الإجماع على الإطلاق . ( 70 ) قوله قدّس سرّه : ( والجواب : أمّا عن الآيات . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 246 ) أقول : الحكم بكون العمل بما دلّ على حجيّة خبر الواحد في قبال الآيات النّاهية من باب تخصيص تلك الآيات به ، لا يخلو عن مسامحة ظاهرة ، لمن راجع ما أفاده قدّس سرّه في وجه حرمة العمل بغير العلم ، وما ذكرنا هناك فهو إمّا مسامحة في لفظ التّخصيص باستعماله في غير ظاهره من الورود والحكومة ، أو مبنيّ على تسامح القوم وتساهلهم وعدم فرقهم بين الأقسام المذكورة . ( 71 ) قوله قدّس سرّه : ( فإن قلت : ما من واقعة . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 247 ) أقول : لمّا أجاب عمّا دلّ على طرح ما يخالف الكتاب والسّنة بكونه أخصّ من المدّعى ، وأنّه لا يدلّ على عدم حجيّة كل خبر ، حتّى ما دلّ على حكم لم يدلّ