ميرزا محمد حسن الآشتياني
136
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
وليكن هذا في ذكر منك لعلّه ينفعك فيما بعد عند الكلام في الجواب عن الاستدلال بالأخبار . ( 67 ) قوله قدّس سرّه : ( وجه الاستدلال بها . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 245 ) الموضوع في أخبار العرض هو ما لم يعلم بصدوره عنهم عليهم السّلام أقول : لا يخفى عليك أنّ من الواضحات الّتي لا يرتاب فيها كون الموضوع في أخبار العرض ما لم يعلم صدوره عنهم عليهم السّلام ، ويدلّ عليه - مضافا إلى امتناع جعل المدار في الأخذ بما علم صدوره موافقة شيء آخر - : نفس تلك الأخبار سؤالا وجوابا ؛ إذ الحكم بعدم التّصديق ، أو الطّرح ، أو البطلان وغيرها من العناوين المذكورة في الأخبار ، إنّما هو فيما لم يعلم بصدقه . وبعبارة أخرى : ما ذكر من الأخبار إنّما وردت لبيان الحكم الظّاهري فيما لم يعلم صدقه ، وإعطاء الميزان الظّاهري لتميز ما صدر عمّا لم يصدر ، والسّؤال إنّما هو عن هذا المعنى كما يعلم بأدنى تأمّل في تلك الأخبار ، وإن كان التّعليل في بعضها مثل قوله عليه السّلام : ( فإنّا إن حدّثنا ، حدّثنا بما وافق القرآن ) « 1 » والكلّيّة المذكورة في جملة منها ، ناطقة بعدم صدور غير الموافق ، أو المخالف إن لم يحمل الكليّة على الحكم الظّاهري بمعنى البناء على بطلان كلّ حديث لا يوافق القرآن ، وكونه زخرفا في مرحلة الظّاهر ؛ إذ لا ينافي جعل المورد والموضوع في أخبار العرض ، ما لم يعلم صدوره ، مع إخبارهم عليهم السّلام بعدم صدور غير المخالف ، غاية ما هناك -
--> ( 1 ) رجال الكشي : ص 490 - ح 401 ، عنه بحار الأنوار : ج 2 / 249 .