ميرزا محمد حسن الآشتياني
114
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
بالخصوص ، ثمّ إنّ القائلين بهذا الوجه منهم من يذهب إلى عدم حجيّتها رأسا بقائها تحت أصالة حرمة العمل بالظّن وغير العلم ، وهم الأكثرون منهم من جهة ذهابهم إلى حجيّة الظّنون الخاصة الكافية في الفقه بانضمام الأدلّة العلميّة . ومنهم من يذهب إلى حجيّتها من حيث الظّن المطلق الخارج عن محلّ البحث . ثالثها : ما يقال : من عدم حجيّتها بالخصوص ، وكونها كالقياس المحرّم عند الشّيعة . ثمّ إنّ الأصل في المسألة لمّا كان عدم الحجيّة على ما عرفت : من أنّه الأصل الأوّلي في كلّ ما لم يقم دليل على اعتباره ، فلا محالة لا يحتاج القول الثّاني إلى الاستدلال أصلا لكونه على طبق الأصل ، فالمحتاج إلى الاستدلال الوجهان الآخران . فما ارتكبه بعض الأفاضل - ممّن قارب عصرنا في رسالته المعمولة في المسألة - : ( من الاستدلال على عدم الحجيّة بحكم العقل ؛ من حيث إنّ حجيّتها مستلزمة لعدمها ، فإنّ المشهور عدم حجيّة الشهرة ، وما يستلزم وجوده عدمه ، فهو محال ) « 1 » . ممّا لا يحتاج إليه أصلا ، حتّى نتكلّم في الجواب عنه : تارة : بأنّ الشّهرة القائمة على عدم حجيّة الشهرة قائمة في المسألة
--> ( 1 ) رسالة في الشهرة مخطوطة للمولى العالم الفاضل الفقيه الحاج الشيخ أحمد النراقي المتوفي سنة 1245 ه ابن المولى العلامة الفقيه الحاج الشيخ مهدي النراقي المتوفي سنة 1209 ه ، وانظر منهاج الأصول / منهاج في الشهرة : 207 .