ميرزا محمد حسن الآشتياني
111
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
* في حجية الشهرة الفتوائية ( 60 ) قوله قدّس سرّه : ( ومن جملة الظّنون التي توهّم حجيّتها بالخصوص الشّهرة . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 231 ) أقول : الكلام في الشّهرة قد يقع في بيان حقيقتها وموضوعها وما هو المراد منها في كلماتهم ، وقد يقع في حكمها من حيث الحجيّة بالخصوص ، من جهة قيام دليل خاصّ عليها بعنوانها الخاص ، من غير نظر إلى كونها من جزئيّات مطلق الظّن ، فإنّه ليس مقصودا بالبحث في المقام . أمّا الكلام فيها من الجهة الأولى فملخّصه : أنّ الشّهرة بحسب اللغة والعرف بمعنى البروز والظّهور ، ومنه : شهر فلان سيفه ، وسيف شاهر ، وقولهم : لا يلبس الرجل بالشهرة ، إلى غير ذلك من الاستعمالات . وفي كلماتهم قد يضاف إلى الفتوى بقول مطلق ، وقد يضاف إلى فتوى القدماء ، وقد يضاف إلى فتوى المتأخّرين ، وقد يضاف إلى أصحاب الحديث ، وقد يضاف إلى الرّواية . كما أنّك عرفت في بحث الإجماع - : أنّه قد يطلق وقد يضاف إلى الصّحابة ، أو إلى أهل المدينة ، أو إلى الخاصّة ، أو إلى العامّة ، أو فقهاء أهل البيت ، إلى غير ذلك من الإضافات . والكلام إنّما هو في الإطلاق الأوّل إلى الشّهرة في الفتوى بقول مطلق ، ولا