ميرزا محمد حسن الآشتياني

106

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

والإنصاف أنّ في كلماته الّتي عرفتها شواهد للتنزيل المذكور ، وإن كان ربّما يتراءى منه في باديء النّظر إطلاق القول بالتّفصيل . وممّا ذكرنا على سبيل الإجمال تعرف مواضع النّظر في كلماته قدّس سرّه وتقدر على تميزها عن مواضع الصّحة منها . نعم ، ما أفاده أخيرا في الجواب الخامس : من اختصاص نتيجة دليل الانسداد بالظن في تشخيص طريق الأحكام لا في أنفسها ، منظور فيه . نتكلم فيه مفصّلا عند التكلّم في تنبيهات دليل الانسداد تبعا لشيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه . تذنيب : قد تعرّض غير واحد ممّن تعرّض للإجماع المنقول أنّه يدخل فيه ما يدخل الخبر من الأقسام ، ويلحقه ما يلحقه من الأحكام . قال في « المعالم » : « وبالجملة فحكم الإجماع حيث يدخل في حيّز النّقل حكم الخبر ، فيشترط في قبوله ما يشترط هناك ويثبت له عند التّحقيق الأحكام الثّابتة له ، حتّى حكم التّعادل والتّرجيح على ما يأتي بيانه في موضعه . وإن سبق إلى كثير من الأوهام خلاف ذلك ؛ فإنّه ناش عن قلّة التّأمّل . وحينئذ فقد يقع التّعارض بين إجماعين منقولين وبين إجماع وخبر ؛ فيحتاج إلى النّظر في وجوه التّرجيح بتقدير أن يكون هناك شيء منها وإلّا حكم بالتّعادل . وربّما يستبعد حصول التعارض بين الإجماع المنقول والخبر من حيث احتياج الخبر الآن إلى تعدّد الوسائط في النّقل ، وانتفاء مثله في الإجماع ، وسيأتي بيان : أنّ قلّة الوسائط في النّقل من جملة وجوه التّرجيح . ويندفع : بأنّ هذا الوجه وإن اقتضى ترجيح الإجماع على الخبر ، إلّا أنّه