ميرزا محمد حسن الآشتياني
107
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
معارض في الغالب بقلّة الضّبط في نقل الإجماع من المتصدّين لنقله بالنّسبة إلى نقل الخبر ، والنّظر في باب التّراجيح إلى وجه من وجوهها مشروط بانتفاء ما يساويه أو يزيد عليه في الجانب الآخر كما ستعرفه » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وأنت خبير : بأنّ حكم التعارض من حيث التّرجيح أو التخيير ، إن كان على طبق الأصل فلا إشكال في جريانه في تعارض الإجماعين المنقولين أو نقل الإجماع والخبر ، وإلّا فتسرية حكم تعارض الخبرين إليهما لا دليل عليه أصلا ؛ إذ مورد أخبار العلاج ترجيحا وتخييرا تعارض الخبرين والرّوايتين . اللّهم إلّا أن يكون هناك إجماع على التّسرية كما يظهر من العلّامة قدّس سرّه ؛ فإنّه ادّعى الإجماع على أنّ الأخذ بأقوى الدّليلين واجب هذا . وسيأتي تفصيل القول في ذلك في الجزء الرّابع من التعليقة إن شاء اللّه . في المتواتر المنقول ( 57 ) قوله قدّس سرّه : ومن جميع ما ذكرنا يظهر الكلام في المتواتر المنقول . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 227 ) أقول : لا يخفى عليك أنّ هنا سؤالا على ما أفاده في حكم نقل المتواتر ، يجري مثله فيما أفاده في نقل الإجماع أيضا من التّفصيل في الحكم باعتباره ؛ من حيث نقل الكاشف أو المنكشف - بناء على دلالة الآية على حجيّة خبر العادل في المحسوسات - بين كون المنقول عن حسّ لازما لقول الإمام عليه السّلام حتّى في نظرنا أو
--> ( 1 ) معالم الدين وملاذ المجتهدين : 180 - 181 .