ميرزا محمد حسن الآشتياني
533
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
توضيح ذلك : أنّ الرّجوع إليهم قد يكون من جهة حصول العلم بالمستعمل فيه من قولهم من جهة القرائن أو إرسالهم له إرسال المسلّمات كما هو الغالب . وقد يكون من جهة عدم الاهتمام بشأن المطلب كما إذا أريد تفسير خطبة أو رواية غير متعلّقة بالأحكام ، وأمّا الرّجوع إلى واحد منهم بقول مطلق في الأحكام - ولو مع حصول الظن - فليس اتفاقيّا . ودعواه في حيّز المنع كدعوى الإجماع القولي على ذلك هذا . مع أنّ عدم العلم بعنوان الرّجوع إليهم يكفي في الحكم بالمنع والرّجوع إلى أصالة عدم الحجيّة ، وليس على النّافي إثبات العنوان كما لا يخفى . ومنه يظهر النّظر فيما أفاده الفاضل السبزواري ؛ فإنّ الرّجوع إلى أهل الخبرة في الجملة مع عدم العلم بالجهة لا يجدي شيئا . ودعوى : أنّ الرجوع إليهم من حيث إنّهم أهل الخبرة من غير اعتبار أمر آخر - كما ترى - كيف ! وظاهرهم : الاتفاق على اعتبار العدالة فيمن يرجع إليه في الرّجال ، بل بعضهم : اعتبر التّعدد ، وبعضهم : بنى اعتبار التّعدد على كون التّعديل شهادة أو رواية . بل ظاهرهم : الاتّفاق على اعتبار التعدّد مضافا إلى اعتبار العدالة في مسألة التّقويم وأشباهها . فكيف يدّعى مع ذلك أنّ عنوان المرجع ، نفس كونهم أهل الخبرة ؟ قوة ما أفاده الفاضل النراقي في رد الإجماع ولقد أفاد الفاضل النّراقي قدّس سرّه في ردّ الإجماع المدّعى في المقام بقوله : « وفيه : منع الإجماع وما استدلّ به عليه من استناد العلماء واعتنائهم إلى جمع