ميرزا محمد حسن الآشتياني
534
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
اللّغات وبيان المعاني في الكتب لا يثبته ، فإنّ استناد العلماء بمجرّد قول واحد من دون قرينة ، ممنوعة . ولو سلّم ، فاستنادهم بحيث يثبت الإجماع غير ثابت . ولو سلّم ، ففي مقام التكليف غير مسلّم . مضافا إلى أنّ قول الخصم بمجرّد الاستناد إلى قول واحد غير معلوم . وأمّا الاعتناء إلى الجمع والتّأليف ، فهو لم يقع إلّا من بعض علماء العامّة ، ولم يتعرّض من أصحابنا له إلّا أقلّ قليل ، وعدم إنكار الباقين لا يفيد تخصيص فائدته بالأخبار والكتاب ، بل يفيد في الأشعار والتّواريخ والمثل والمحاورات الّتي لا بأس بالعمل بالظن فيها . وكم جمع من كتاب غير مفيد لم ينكر على صاحبه ؟ مع أنّ الغرض قد لا يكون العمل بالظن في التّكليفات ، ككتب لغات الفرس . . . ) « 1 » إلى آخر ما ذكره . ونعم ما أفاد : من أنّ الغرض من ثبت الكتب : قد يكون مطلبا آخر ، غير العمل بمجرّد التثبت ؛ إذ قد يكون الغرض : ترتّب وضوح المطلب ولو بعد الاعتضاد أو انضمام القرائن هذا . مع أنّ كون غرض صاحب الكتاب ذلك لا يوجب بمجرّده لزوم العمل بكتابه وترتيب التّكاليف والأحكام الشّرعيّة عليه هذا بعض الكلام في المقام الأوّل .
--> ( 1 ) مناهج الأصول : 9 ضمن البحث في المناهج السابق الذكر .