ميرزا محمد حسن الآشتياني

512

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

مناط الأصل المزبور إنّما المقصود بالبحث في المقام : هو أنّ الأصل المذكور هل يناط بنفس وضع اللّفظ - من غير اعتبار كشف وظنّ في ذلك ولو نوعا ؟ فيكون المناط على التعبّد ، كما ربّما يوهمه كلام من أدرج الأصل المذكور في الاستصحاب وجعله من أقسامه مع قوله باعتباره من باب التعبّد المطلق أو المقيّد . أو يناط بالكشف والظّهور النّوعي الغير المنفك عن الوضع مطلقا ؟ ولو قام هناك ما يوجب الظّن الشّخصي بالخلاف بشرط عدم اعتباره - كما يظهر من غير واحد - أو بشرط عدم قيام الظّن الشخصي على الخلاف مطلقا ، أو بشرط حصوله من أمارة لم يقم دليل قطعيّ على عدم اعتباره بالخصوص ، كما نسب إلى بعض . أو يناط بحصول الظّن الشّخصي من نفس اللّفظ ، فلا يصحّ البناء عليه بعد انتفاء المظنّة بالمراد إذا استند إلى ما لم يقم دليل على عدم اعتباره بالخصوص ، كالقياس وشبهه كما اختاره بعض أفاضل المتأخّرين « 1 » ، أو مطلقا كما اختاره سيّد مشايخنا في محكيّ « المناهل » . أو إذا استند إلى وجود حجّة شرعيّة في المسألة على ما حكاه الأستاذ العلامة قدّس سرّه وبعض المحقّقين عن بعض أفاضل المتأخّرين ، كما لا يصحّ البناء عليه إذا حصل الظّن الشّخصي بالمراد من غير جهة نفس اللفظ كفهم الرّاوي ، أو مذهبه ، أو استناد المشهور ، أو فهم الأكثر ، إلى غير ذلك . أو يناط بحصول الظن الشّخصي بالمراد مطلقا ولو حصل بمعونة الأمور

--> ( 1 ) المولى المحقق الحاج محمد إبراهيم الكرباسي في إشارات الأصول / مخطوط .