ميرزا محمد حسن الآشتياني
513
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
الخارجيّة كما في الأمثلة المذكورة كما عليه بعض المتأخّرين . أو يناط بالظّهور العرفي من اللّفظ بحيث يحمل عليه عند العرف من جهة دلالته عندهم وحكايته عنه في أنظارهم ولا يعتبر فيه الظّن بالمراد مطلقا مع فرض حكاية اللفظ وظهوره ، كما أنّه لا يضرّه مع الفرض المزبور قيام الظّن الغير المعتبر بأيّ وجه كان على الخلاف ، كما أنّه لا يكفي مجرّد الكشف النّوعي بالنّظر إلى نفس الوضع فهو برزخ بين جميع المراتب فقد يوجد مع الظّن الشّخصي بالخلاف ، وقد لا يوجد مع الشّك في المراد ، بل مع بعض مراتب الظّن مع تأمّل فيه . وضابطه : أنّ احتمال إرادة خلاف الظّاهر إن كان مستندا إلى ما احتفّ اللّفظ والكلام به من حال أو مقال - يصلح أن يكون قرينة قد اعتمد عليه المتكلّم في إرادة خلاف الظّاهر - فلا يحمل عليه وإن لم يحصل الظن بإرادة خلاف الظّاهر ، من حيث إجمال اللفظ في الفرض وعدم ظهوره عند العرف وحكايته عن المعنى . ومن هنا توقّف المشهور ، في بعض مراتب المجاز المشهور والعام المتعقّب بضمير يرجع إلى بعض أفراده ، والجمل المتعقّبة بالاستثناء إلى غير ذلك ؛ من حيث عدم ظهور اللّفظ ، وإلّا لم يقم هناك دليل تعبّدي من الشّارع يقضي بوجوب التّوقف عليهم مع ظهور اللّفظ في المعنى . وإن كان مستندا إلى أمر خارج عن الكلام غير مقترن به ، فيحمل عليه وإن حصل منه الظن بإرادة خلاف الظاهر ، من حيث وجود المناط المزبور وظهور اللّفظ في المراد عند العرف وحكايته عنه ، وإن كان هذا الأمر المنفصل ممّا قام الدّليل على اعتباره ووجوب تصديقه من حيث السّند مع إجمال دلالته كما إذا