ميرزا محمد حسن الآشتياني

مقدمة 36

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

المجدّد الشيرازي فقام بها أحسن قيام . ومنها : انه غادر النجف الأشرف بعد سنة ونصف من وفاة أستاذه الأنصاري فورد طهران عام 1282 ه وسرعان ما شرع بالبحث والتدريس فعكف على بحثه طلبة العلم وشدّت إليه الرحال من كلّ ناحية ومكان وسمت مكانته وعلت رتبته وانتهت اليه الزعامة في طهران بعد وفاة زعيمها الأكبر الملا علي الكني قدّس سرّه المتوفى سنة ( 1306 ه ) يقول آغا بزرگ الطهراني قدّس سرّه : « وهو أوّل ناشر لتحقيقات الشيخ الأنصاري في إيران . . . ، وكان حسن التقرير لطيف التعبير ، عظم شأنه في إيران وانحصرت به الزعامة وحصل له تفوّق على علماء سائر البلاد الإيرانيّة . ومنها : مساهمته في دعم المرجعيّة الدينيّة حينما منح ناصر الدين شاه القاجار ملك إيران امتياز حصر شراء وبيع الدخانيات ( التبغ والتنباك ) للاستعمار البريطاني سنة ( 1307 ه ) والذي تم الغاؤه سنة ( 1309 ه ) بعد إصدار المجدّد الشيرازي لفتواه المعروفة آنذاك وهي : « بسم اللّه الرحمن الرحيم استعمال الدخانيات اليوم بأي نحو كان فهو بحكم المحاربة مع صاحب العصر والزمان عجّل اللّه تعالى فرجه » . بالإضافة إلى صمود العلماء ومقاومتهم في البلاد ولا سيّما الميرزا محمد حسن الآشتياني في العاصمة طهران حيث كان هو الرئيس الديني والزعيم الأوّل فيها ، خصوصا وانه كان يتمتع بشعبيّة واسعة . يقول السيّد محسن أمين العاملي في الأعيان : « حجّ سنة ( 1311 ه ) وجاء إلى دمشق بأبّهة وجلالة وكنت يومئذ في النجف وجرت مباحثات بينه وبين بعض علماء أهل دمشق تكلّم فيها بأوضح بيان وأجلى