ميرزا محمد حسن الآشتياني

مقدمة 37

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

برهان ، ومما قالوه له : كيف إن الميرزا الشيرازي حرّم التدخين ؟ وإذا كان حرّمه فكيف أنت تدخّن ؟ فقال : حرّمه لما يترتب على فعله من المضرّة وهي تمكين الأجنبي من استنزاف منافع البلاد ، فتركناه يومئذ ، فلما زال هذا المحذور عدنا إليه ، والمباح يصير محرّما إذا كان فيه ضرر ، ويحلّ إذا زال الضرر فمن كان يضرّه أكل الأرز حرم عليه أكله ، فإذا زال الضرر حلّ . وجاء من هناك إلى العراق ولمّا ورد سامراء أمر الميرزا الشيرازي أهل العلم باستقباله فاستقبلوه ، وأضافه وزاد في إكرامه . وكانت جرت بينه وبين الشاه منافرة قبل مجيئه للحج ، ولمّا ورد طهران أمر الشاه بعدم استقباله فلم يبق أحد في المدينة إلّا استقبله » « 1 » . أولاده 1 - نجله الأكبر آية اللّه الشيخ مرتضى الآشتياني . ولد رحمه اللّه عشية اليوم الذي توفي فيه الشيخ الأنصاري سنة ( 1281 ه ) فسمّاه والده باسم أستاذه كما ذكرنا سابقا . أخذ الأوّليّات في طهران ثم اشترك في بحث والده وتخرّج عليه وتفقّه وأصبح من الفضلاء البارزين ، خرج مع والده في سفرته إلى زيارة بيت اللّه الحرام وعندما دخل سامراء بعد عودته من الحج وزيارة السيدة زينب سلام اللّه عليها أمره والده بالبقاء في العراق والاستفادة من محضر أعلام النجف فآثر البقاء ونهل من دروس الاعلام إلى أن غادر النجف بعد أربع سنوات من إقامته فيها وورد طهران حدود سنة ( 1315 ه ) وقام مقام والده بعد وفاته وقرّر أبحاثه ولده آية اللّه الحاج ميرزا محمود الآشتياني بعنوان « عقد

--> ( 1 ) أعيان الشيعة : 5 / 38 .