ميرزا محمد حسن الآشتياني
مقدمة 35
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
مباني الشيخ فقد ذكرنا لك انه أكثر حضورا عليه من الآشتياني وأكثر تحريرا لبحوثه فهو زميله وعديله وقد شغل منصب التدريس في طهران فترة طويلة وتقاطرت عليه الفضلاء من كلّ حدب وصوب ، إلّا انه لم يذكر في حقّه ما ذكر في الآشتياني والسرّ هو ما شرحناه ، واللّه العالم . مواقف مشهودة للميرزا الآشتياني قدّس سرّه : منها : حضوره في ندوة ترشيح المراجع من تلامذة الشيخ الأعظم بعد وفاته . بما انّ زعامة الحوزات العلميّة ولا سيّما حوزة النجف الأشرف كانت للشيخ الأنصاري قدّس سرّه وقد شغلت مرجعيّته مساحات كبيرة من العالم الشيعي فمن العراق إلى إيران إلى الهند وباكستان وكشمير وآذربايجان وقفقاسيا ولبنان والخليج وغيرها ، فمن الطبيعي بعد وفاته أن يتحيّر المقلّدون في الرجوع إلى الأعلم من بعده ولا بد لهم من فحص عن ذلك وتثبّت فيه ، ومن جهة أخرى : فإن الشيخ قد ربّى جيلا كبيرا من المجتهدين ممن يليق أن يتصدّى الكثير منهم للمرجعيّة . ومن هنا فقد عقد أكابر تلامذته ندوة لترشيح أحد هؤلاء ممن هو أليق بهذا المنصب وكان فيهم آية اللّه السيد المجدّد الميرزا محمد حسن الشيرازي وآية اللّه الشيخ عبد الرحيم النّهاوندي وآية اللّه الشيخ حسن النجم آبادي الطهراني وآية اللّه الميرزا حبيب اللّه الرشتي وآية اللّه الميرزا محمد حسن الآشتياني وهو أصغرهم إذ كان عمره لا يعدو الثلاثة والثلاثين فاتفق الكل على تقديم السيّد المجدّد الشيرازي وبالفعل تصدّى للمرجعيّة وقام الآخرون بالتعريف به والتنويه باسمه وترجيحه على معاصريه . إلّا أنّ المرجعيّة الكبرى تشاطرا بها - بعد الشيخ الأنصاري - الفاضل الدربندي وشيخ العراقين عبد الحسين الطهراني المتوفيان سنة 1286 ه ثم من بعدهما آية اللّه الشيخ مهدي كاشف الغطاء ( م 1289 ه ) وفقيه العراق الشيخ راضي النجفي ( م 1290 ه ) . ومن بعدهما السيّد حسين الترك ( م 1299 ه ) والفاضل الإيرواني ( م 1306 ه ) والشيخ محمد حسين الكاظمي ( م 1308 ه ) وبوفاة الأخير ألقت الزعامة الكبرى قيادها بين يدي السيد