ميرزا محمد حسن الآشتياني

249

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

وجه أولويّة ما ذكرنا ممّا ذكره الأستاذ العلّامة ( دام ظلّه ) في تحرير القسمة ، فانّ ما ذكره أوّلا بقوله : « وإمّا من جهة متعلّق الحكم مع تبيّن نفس الحكم » « 1 » لا يستقيم على ما ذكرنا ، وكانّه سهو من قلمه الشريف أو مبنيّ على المسامحة في الاطلاق أو على إرادة المحمول من الحكم من غير ملاحظة تعلّقه بالموضوع ؛ فانّ ما ذكرنا من التحقيق رشحة من رشحات تحقيقاته وذرّة من ذرّات فيوضاته أدام اللّه إفضاله وأظلاله ، فلا تحسبنّه غير خبير بهذه المطالب الواضحة كيف ! وهو مبتكر في الفنّ بما لم يسبقه فيه سابق . ثمّ انّ المراد من الاشتباه في الخطاب الذي ذكره في طيّ كلماته ( دام ظلّه ) أعمّ ممّا ذكرنا من الأقسام وشرحنا القول فيه ، فانّه وان كان ظاهر الاشتباه في الخطاب هو خصوص القسم الثاني من الأقسام المتقدّمة ، إلّا أن المراد منه في المقام ليس ظاهره كما لا يخفى . ثمّ انّه بقي في المقام خبايا في زوايا لعلّك تقف عليها في الجزء الثاني من التعليقة . ( 58 ) قوله : ( إلّا أنّه قد وقع في الشرع . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 79 ) أقول : المراد من الوقوع في الشرع ليس المراد هو الوقوع واقعا وباعتقادنا بالنّسبة إلى جميع ما ذكره من الموارد ، كيف ! وكثير ممّا يذكره مبنيّ على فتوى بعض الأصحاب المخالف للمشهور ، بل المراد هو الوقوع ولو باعتقاد الغير ، فتأمّل هذا .

--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج / 771 .