ميرزا محمد حسن الآشتياني

250

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

وفي نسختي المصحّحة بدل قوله المذكور : « إلّا أنّ في الشرع موارد يوهم خلاف ذلك » وهو كما ترى أبعد من المناقشة . ( 59 ) قوله : ( فانّ اطلاقه يشمل ما لو علمنا . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 79 ) أقول : القولان في المسألة قد لا يكون أحدهما موافقا للأصل كما إذا اختلفت الأمّة على الوجوب والتحريم ولم يكن أحدهما على طبق الاستصحاب - بناء على جعل المراد من الأصل ما يشمله أو الوجوب والكراهة أو الحرمة والاستحباب - ، وقد يكون أحدهما موافقا للأصل كما إذا اختلفت الأمّة في الوجوب والاستحباب أو الحرمة والكراهة ، بناء على ما عليه بعض أفاضل من تأخّر : من كون قضيّة الأصل هو الحكم بالاستحباب في الأوّل والكراهة في الثاني أو في الوجوب أو الحرمة والإباحة بناء على شمول كلامهم لهذا الفرض . وممّا ذكرنا يظهر : أنّه يمكن فرض موافقة الأصل لأحد القولين بحيث لا يلزم منه مخالفة التزاميّة أيضا فالحكم في الصّورة الأولى بالرّجوع إلى أصالة الإباحة حسبما يقتضيه اطلاق كلمتهم ، حكم بما يعلم تفصيلا أنّه ليس حكم اللّه في الواقعة . ( 60 ) قوله : ( مع أنّ القائل بجواز الأرتكاب لم يظهر من كلامه . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 80 ) أقول : عموم كلام المجوّز ممّا لا اشكال فيه ، انّما الكلام فيما ذكره مثالا للمقام ؛ حيث أنّه قد يقال بخروجه عن مورد كلام المجوّزين ؛ فانّه فيما لم يكن مقتضى الأصل في المشتبهين الحرمة ، كما أنّ الأستاذ العلّامة قدّس سرّه حكم بامكانه واحتماله من المجوّزين في الجزء الثاني من « الكتاب » إلّا أنّه استظهر عدم الفرق