ميرزا محمد حسن الآشتياني
235
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
الأولى وان زعم بعض الأفاضل « 1 » كون المسألة الأولى أولى بالبراءة من مسألتنا هذه ؛ من حيث رجوع الشّك إلى الشك في تحقّق عنوان المأمور به بدون قصد التّقرب الذي يلزم القطع بحصوله عقلا ، ولا يجوز البناء على عدم اعتبار الخصوصيّة المذكورة من حيث عدم العلم به وقبح العقاب على مخالفة الواقع المسبّبة عنه . فتأمّل - إلّا أنّه ليس المقام مقام دفع المناقشات فليطلب من محلّه ولعلّنا نتكلّم فيه بعض الكلام فيما يناسبه من أجزاء التعليقة . في حكم الشك في اعتبار الخصوصيّة في العبادة بعد الفراغ عن كونها عبادة ثالثها : الشك في اعتبار خصوصيّة في العبادة بعد الفراغ عن كونها عبادة كالشك في اعتبار قصد الوجه أو معرفة الوجه ، وتميز الواجب عن غيره وإن لم يلزم قصده عند العقل ، وحكمه عند التحقيق الرّجوع إلى البراءة بحسب الأصول العمليّة ؛ إذ مرجع اعتبار تلك الخصوصيّة إلى اعتبارها شرعا من دون اعتبارها عند العقلاء في باب الإطاعة كما هو المفروض فلا مانع من الرّجوع إلى قاعدة قبح العقاب من دون وصول بيان من الشّارع فيه كما يرجع إليها في جميع ما يكون بيانه من وظيفته . بل يمكن أن يقال : باستقلال العقل في الحكم بعدم الاعتناء به لا من جهة البراءة العقليّة ، بل من جهة عدم مانعيّة الاحتمال من استقلال العقل في سلوك
--> ( 1 ) صاحب الفصول في فصوله .