ميرزا محمد حسن الآشتياني
213
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
بين التوصّلي والتعبّدي إلّا أن يتوسّع في لفظ الامتثال ويجعل المراد منه مجرّد رفع الخطاب كما هو الظّاهر لا معنى الظّاهر منه عند الإطلاق ، فخروج التوصليات عن محلّ البحث والكلام إنّما هو من حيث أنّ البحث في المقام راجع إلى البحث في حصول الإطاعة ، فيمنع من كفاية العلم الإجمالي على تقدير المنع فيما يكون الإطاعة معتبرة في السقوط كما في التعبدي ، لا فيما يكون السقوط فيه مترتّبا على مجرّد الحصول ووجود متعلّق الخطاب بأي نحو كان حتّى في ضمن الحرام كما في التوصّلي . ومن هنا ادّعي الاجماع على خروجه عن محلّ الكلام ، فالأمر في التوصّلي من حيث حصول الإطاعة وآثارها كالأمر في التعبدي ، غاية الأمر عدم توقّف سقوط الخطاب في التوصّلي على الإطاعة . ثمّ ، لا يخفى عليك أنّ المقامات الثلاثة مترتّبة ؛ ضرورة أنّ الكلام في جواز الاكتفاء بالامتثال الإجمالي في مقابل الظنّ الخاص إنّما هو بعد البناء على عدم الجواز مع التمكن من الامتثال العلميّ التفصيلي ، كما أنّ الكلام في الجواز مع التمكّن عن الظنّ المطلق إنّما هو بعد البناء على عدمه مع التمكّن من الظنّ الخاص . كما أنّ التكلّم فيما لا يتوقف على التكرار في كل من المقامات الثلاثة إنّما هو بعد البناء على المنع فيما يتوقّف على المنع فيما يتوقّف على التكرار ، بناء على ما أفاده شيخنا الأستاذ العلّامة من كونه أولى بالمنع ممّا لا يتوقّف الاحتياط فيه على تكرار العمل . ثمّ إنّ البحث في المقام لما كان في حصول الإطاعة والامتثال بسلوك