ميرزا محمد حسن الآشتياني
200
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
بالمعنى الذي عرفته فهو غير معقول ، لما عرفت مرارا : من لزوم التناقض وكون العمل بمقتضى العلم غير قابل لتعلّق الخطاب الشرعي به في القطع الطريقي حتى يمكن رفعه . إذ الخطاب الواقعي متعلّق بالفرض بنفس المعلوم من غير مدخليّة للعلم ، ولا يعقل هنا خطاب آخر متعلّق بالعلم من حيث كونه طريقا إلى المعلوم ، كما في الظّن ولا خطاب آخر ولو كان ظاهريّا على طبق المعلوم ، لارتفاع موضوع الحكم الظاهري بالعلم حسبما عرفته مفصلا . وأمّا الغاؤه بالنّسبة إلى الحكم التكليفي في حقّه في القطع الموضوعي فهو معقول ، بل لا يبعد المصير اليه على ما عرفته في كثير الظّن من جهة الانصراف المدّعى في كلام شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه . وأمّا الغاؤه في حقّ القاطع بالنّسبة إلى حكمه الوضعي بالنّسبة إلى القطع الطّريقي بعد انكشاف الخطأ فهو حق لا محيص عنه ، إلّا أنّه لا فرق في ذلك بين القطّاع وغيره على ما حقّق مفصّلا في مسألة الإجزاء . وأمّا الغاؤه في حقّه بالنّسبة إلى حكمه الوضعيّ بالنّسبة إلى القطع الموضوعي بعد تبيّن كونه قطّاعا بعد العمل من دون انكشاف الخطأ فهو حقّ ، إلّا أنّه لا مدخل للتّبيّن بعد العمل فيه كما لا يخفى . وبعد انكشاف الخطأ يشكل الفرق بينه وبين غيره إلّا إذا فرض الاغماض عن الواقع وإن استصوبه شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه . وأمّا الغاؤه بالنّسبة إلى غير القاطع بالمعنى الذي عرفته فلا اشكال في امكانه ووقوعه في الشرعيّات في الجملة إلّا أنّه لا فرق في ذلك بين القطّاع وغيره