ميرزا محمد حسن الآشتياني
201
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
إلّا في بعض الصّور . توضيح ذلك على سبيل الإيجاز : أنّه قد يقطع المكلّف بحكم أو موضوع لا يقطع غيره بخطأه في قطعه فحينئذ لا يحدث في حقّه تكليف أصلا ، حتى التكليف الغير الالزامي ، إلّا فيما كان القطع موضوعا في حقّه وقلنا بانصراف دليله إلى القطع المتعارف ؛ فانّه يمكن فيه القول بحسن الرّدع فيه فيما كان غيره ملتفتا إلى حاله ، ولو قيل بحدوث التكليف في بعض الموارد في القطع الطريقي لم يفرّق فيه بين القطّاع وغيره . وقد يقطع بشيء موضوعا أو حكما يقطع غيره بخطأه فيه ، فإن كان في الاحكام فلا دليل على لزوم الرّدع ولو بإزالة قطعه إلّا فيما يجرى فيه دليل لزوم إرشاد الجاهل ؛ حيث أنّ المراد منه أعمّ من الجاهل المركّب أو البسيط ، إلّا أنّه لا فرق في ذلك بين القطاع وغيره . ولو قيل بلزوم الرّدع من جهة دليل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بناء على تسريته بالنّسبة إلى الاحكام وعدم تخصيصه بالموضوعات التي يعرف المأمور والمنهي حكمها - وإن كان هذا القول ضعيفا - فلا فرق أيضا بين القطاع وغيره . وان كان في الموضوعات فإن كان الموضوع المعلوم للغير ، ممّا يجب حفظه على غير القاطع بحيث يجب عليه المنع من ايجاده بأيّ وجه أمكن كما في الدّماء مثلا ، فيجب الرّدع فيه قطعا إلّا أنّه لا فرق فيه بين القطّاع وغيره . وإن لم يقم دليل على وجوب حفظه كذلك ، فلا يجب الرّدع بالنّسبة اليه إلّا أنّه لا فرق فيه بين القطّاع وغيره كما لا يخفى . هذا بعض الكلام في المقام وتفصيله وشرح الكلام في تميز الموارد يطلب