ميرزا محمد حسن الآشتياني
181
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
وعلى عدم أفضليّة الأئمة الاثني عشر سلام اللّه عليهم أجمعين على أولي العزم من الرّسل من حيث كونهم جامعين لمرتبة النبوّة والولاية المطلقة كما توهّمه من لا خبرة له مع أنّ المذهب على خلافه ، وقد كثر فيه الأخبار والآثار بحيث بلغت أعلى مرتبة التواتر . ولعمري ، إنّ هذا التوهّم جهل بمراتبهم ومقاماتهم ( صلوات اللّه عليهم ) كيف ! وإنّ تفاوت الأنبياء في الفضل من حيث إختلاف سبقتهم في قبول الولاية وإنّ أفضليّة الخليل من حيث سبقته في الايمان بهم ، وافتخاره بكونه من شيعتهم ، ومسألته من اللّه تبارك وتعالى أن يجعله من شيعة مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام « 1 » . مضافا إلى وحدتهم مع الرسول المختار ( صلوات اللّه عليه وعلى آله الطاهرين الأبرار ) في النورانية والذات « 2 » وكونهم علّة لخلق جميع الموجودات العلويّة والسفليّة من دون استثناء ، وان كنّا مع ذلك جاهلين بمقامهم ( صلوات اللّه عليهم ) ، إذ الإحاطة به وتحديده لا يمكن إلّا للّه تبارك وتعالى ورسوله المختار ( صلوات اللّه عليه وآله ) من دون استثناء ، وغاية معرفتنا في حقهم الاعتراف بالعجز عن معرفتهم ( أرواحنا لهم الفداء ) . وعلى نفي المعراج الجسماني ومنع شقّ القمر من حيث استلزامها للخرق والالتئام في الفلك الكلّي والجزئي ، من غير حاجة إلى الجواب بأنّ البرهان على
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 4 / 187 - ح 4452 . ( 2 ) كما في الزيارة الجامعة الكبيرة : أشهد أن هذا سابق لكم فيما مضى وجار لكم فيما بقي وان أرواحكم ونوركم وطينتكم واحدة طابت وطهرت بعضها من بعض . والاخبار الشريفة على هذه المعاني كثيرة وانظر أصول الكافي كتاب الحجة وكذا المجلّد 25 من بحار الأنوار .