ميرزا محمد حسن الآشتياني
182
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
الامتناع انّما هو بالنّسبة إلى فلك الأفلاك المحيط عليها لا بالنّسبة إلى مطلق الفلك ، وكذا الجواب عن جميع الشكوك والشّبهات الحادثة في النّفس أو المدوّنة في الكتب المخالفة لضرورة الشرع . ( 41 ) قوله قدّس سرّه : ( لكن هذا لا يتأتى في العقل . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 57 ) أقول : بل لا يتأتّى في مطلق العقل القطعي ، ضرورة امتناع حصول القطع بالمتنافيين . ومن هنا يظهر أنّ الاستدلال بالاستقراء في المقام غير محتاج اليه ، فلا بدّ في جميع موارد حكم العقل القطعي ، القول بامتناع حكم الشارع على خلافه وان كل ما ورد على خلافه - بظاهره النوعي بالمعنى الذي عرفته سابقا - فمؤوّل أو مطروح . في مقالة الاخباري بعدم وجوب امتثال الحكم الشرعي المعلوم بالعقل ( 42 ) قوله قدّس سرّه : ( فان قلت : إنّ نظر هؤلاء . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 58 ) أقول : قد عرفت - في مطاوي كلماتنا السابقة - : أنّه لا يمكن أخذ العلم بالحكم الشرعي في ثبوت نفس الحكم المعلوم سواء كان واقعيّا أو ظاهريّا ، كما أنّ العلم بالحكم الشرعي بقول مطلق مأخوذ في وجوب الإطاعة والامتثال في حكم العقل ، بمعنى كونه مأخوذا في موضوع الحكم المسطور ، فإذا كان العلم مأخوذا في موضوع وجوب الامتثال ، فيمكن التفصيل بين خصوصياته وأسبابه ، والحكم بأنّ الحكم الشرعي المعلوم بالمقدّمات العقليّة البسيطة المحضة أو المركبّة المنضمّة بالمقدّمات النقلية لا يجب إطاعته . والدّليل على وقوع التفصيل المذكور ما ذكره في « الكتاب » من الأخبار