ميرزا محمد حسن الآشتياني
35
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
الاطلاقي ولعلّ لبعض الخصوصيات - المتقوّم به المصلحة ولو كان هو الزّمان - مدخلا فيه ؛ لأنّ الحكم ليس من لوازم الواقع كيفما اتّفق ، وإلّا لم يعقل النّسخ في الشّرائع كما هو واضح . ومن هنا تقتضي المصلحة عند ظهور الإمام « عجّل اللّه فرجه وصلّى اللّه عليه وعلى آبائه الطّاهرين » حكمه بعلمه ، فيخرج الفرض عن موضوع البحث أيضا ؛ لأنّه فيما كان الحكم ثابتا لمتعلّق القطع بقول مطلق كما هو ظاهر فتدبّر . فإن شئت قلت : ان التكليف ليس تابعا لجهات المكلّف به دائما ، بل قد يكون تابعا لجهات فيه . وبعبارة أخرى : قد يكون للحكم بالواقع مفسدة أولى بالمراعات من مصلحة نفس الواقع واحقاق الحقّ فتأمّل هذا . وأمّا حكمهما « صلوات اللّه عليهما وآلهما » في الوقائع بالبيّنة والأيمان فلا يلازم كونه على خلاف علمهما ، كيف ؟ ولا شاهد له أصلا ، بل التحقيق : كونه على طبق الواقع دائما ؛ ضرورة امتناع جعل الحكم الظاهري في حقّهما كامتناع الأمر بخلاف الواقع في حق كلّ أحد . وبالجملة : لم يثبت في مورد من موارد قضاء النّبي أو الوصيّ بالبيّنة أو اليمين على ما يقضي بهما غيرهما ، وإن أبيت إلّا عن ظهور أدلة البيّنات والأيمان في ذلك فلا بدّ من صرفها ، لعدم امكان تعارض الظّاهر مع البرهان القطعي كما هو ظاهر . ومنها : أنّه ينافي ما عليه بعض الأصحاب كما حكي : من عدم جواز حكم