المقريزي
354
إمتاع الأسماع
المسلمين يقول : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحضر رمضان بالمدينة . وبعث رسلا في كل ناحية حتى قدموا . فقدمت أسلم ، وغفار ، ومزينة ، وجهينة ، وأشجع ، المدينة ، وأتت بنو سليم بقديد ، وعسكر ببئر أبي عنبة ، وعقد الألوية والرايات . عدة المسلمين وكان المهاجرون سبعمائة ، ومعهم ثلاثمائة فرس ، وكانت الأنصار أربعة آلاف ، ومعهم خمسمائة فرس ، وكانت مزينة ألفا ، فيها مائة فرس ومائة درع ، وكانت أسلم أربعمائة ، فيها ثلاثون فرسا ، وكانت جهينة ثمانمائة ، معها خمسون فرسا ، وكانت بنو كعب بن عمرو خمسمائة . ويقال : لم يعقد رسول الله صلى الله عليه وسلم الألوية والرايات حتى انتهى إلى قديد . الخروج إلى الفتح وخرج يوم الأربعاء لعشر خلون من رمضان بعد العصر . وروى أبو خليفة الفضل بن الحباب من حديث شعبة بن قتادة عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : خرجنا مع رسول الله حين فتح مكة لسبع عشرة أو تسع عشرة بقين من رمضان . الحديث . ورواه سعيد ( 1 ) بن أبي عروبة ، عن قتادة بإسناده ، فقال فيه : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لثنتي عشرة . وقال هشام عن قتادة فيه بإسناده : لثمان عشرة . عن عطية بن قيس ، عن قزعة ( 2 ) ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : آذننا ( 3 ) رسول الله بالرحيل عام الفتح لليلتين خلتا من رمضان . الحديث . مسير المسلمين وخرج المسلمون وقادوا الخيول ، وامتطوا الإبل ، وكانوا عشرة آلاف رجل ، وقال الحاكم : اثنا عشر ألفا . وقدم صلى الله عليه وسلم أمامه الزبير بن العوام رضي الله عنه في
--> ( 1 ) في ( خ ) " سعد " . ( 2 ) هو " قزعة بن يحى " أبو الغاوية البصري . ( 3 ) في ( خ ) " آذنا " .