المقريزي

223

إمتاع الأسماع

خبر اليهود في نصرة المشركين فقالت يهود : اللهم أنتم أولى بالحق منه ، إنكم لتعظمون هذا البيت ، وتقومون على السقاية ، وتنحرون البدن ، وتعبدون ما كان عليه آباؤكم ، فأنتم أولى بالحق منه . فأنزل الله تعالى في ذلك ( 1 ) : ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا ) . الخروج إلى القتال واتعدوا لوقت وقتوه ، وخرجت يهود إلى غطفان ، وجعلت لهم ثمر خيبر سنة إن هم نصروهم . وتجهزت قريش ، وسيرت تدعو العرب إلى نصرها ، وألبوا ( 2 ) أحابيشهم ( 3 ) ومن تبعهم . الأحزاب ومنازلهم وأتت يهود بن سليم فوعدوهم السير معهم ، ولم يكن أحد أسرع إلى ذلك من عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جرية ( 4 ) بن لوذان بن فزارة ابن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان ( ويقال له ابن اللقيطة : يعني لا تعرف له أم ) ( 5 ) الفزاري . وخرجت قريش ومن تبعها من أحابيشها في أربعة آلاف ، وعقدوا اللواء في

--> ( 1 ) الآية 51 / النساء ، والآيات التي نزلت في شأنهم من أول الآية 51 إلى آخر الآية 55 / النساء . راجع أسباب النزول للواحدي ص 114 - 115 . ( 2 ) في ( خ ) " واللبوا " . ( 3 ) نسبة إلى حبشي ، وهو جبل بأسفل مكة بنعمان الأراك ، يقال به سميت أحابيش قريش ، وذلك أن بني المصطلق وبني الهون بن خزيمة اجتمعوا عنده وحالفوا قريشا وتحالفوا بالله : إنا ليد واحدة على غيرنا ما سجا ليل ووضع نهار ، وما رسا حبشي مكانه ( معجم البلدان ) ج 2 ص 247 . ( 4 ) في ( خ ) " جوثة " . ( 5 ) كذا في ( خ ) وهو خطأ ، وصوابه : من هامش ( ط ) ص 218 . " أن اللقيطة هي أم حصن بن حذيفة بن بدر وإخوانه وهم خمسة ، واسمها " نضيرة بنت عصيم بن مروان بن وهب بن بغيض بن مالك بن سعد بن عدي بن فزارة " ، يقال في خبر تلقيبها باللقيطة أخبار ، أجودها أن حذيفة بن بدر التقطها في جوار قد أضربهن السنة الجدب ، فضمها إليه ، ثم أعجبته فخطبها إلى أبيها فتزوجها " .