المقريزي
224
إمتاع الأسماع
دار الندوة ، وحمله عثمان بن طلحة بن أبي طلحة ، وقادوا معهم ثلاثمائة فرس ، وكان معهم ألف بعير وخمسمائة بعير . ولاقتهم سليم بمر الظهران في سبعمائة ، يقودهم سفيان بن عبد شمس ( حليف حرب بن أمية وهو ) ( 1 ) أبو أبي الأعور السلمي الذي كان مع معاوية بن أبي سفيان بصفين . وكان أبو سفيان بن حرب قائد جيش قريش . وخرجت بنو أسد وقائدها طليحة بن خويلد الأسدي . وخرجت بنو فزارة في ألف يقودهم عيينة بن حصن . وخرجت أشجع في أربعمائة يقودهم مسعود بن رحيلة بن عائذ بن مالك بن حبيب بن نبيح بن ثعلبة بن قنفذ ابن خلاوة بن سبيع بن بكر بن أشجع بن ريث ( 2 ) بن غطفان بن سعد بن قيس ابن عيلان ( 3 ) وقال ابن إسحاق : هو مسعر بن رحيلة بن نويرة بن طريف بن سحمة ( 4 ) بن عبد الله بن هلال بن خلادة بن أشجع ) . وخرجت بنو مرة في أربعمائة يقودهم الحارث ( بن عوف ) ( 5 ) بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة بن غيظ ابن مرة بن عوف ( بن سعد ) ( 5 ) بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان ، وقيل : لم يحضر بنو مرة . وكانوا جميعا عشرة آلاف ، ( وأقبلت قريش في أحابيشها ومن تبعها من بني كنانة ) ( 6 ) حتى نزلت وادي العقيق ، ونزلت غطفان بجانب أحد ومعها ثلاثمائة فرس فسرحت قريش ركابها في عضاة ( 7 ) وادي العقيق ، ولم تجد لخيلها هناك شيئا إلا ما حملت من علفها ، وهو الذرة ، وسرحت غطفان إبلها إلى الغابة في أثلها وطرفائها ( 8 ) . وكان الناس قد حصدوا زرعهم قبل ذلك بشهر ، وأدخلوا حصادهم وأتبانهم . وكادت خيل غطفان وإبلها تهلك من الهزل ، وكانت المدينة إذ ذاك جديبة .
--> ( 1 ) زيادة البيان من ( ابن سعد ) ج 2 ص 66 . ( 2 ) في ( خ ) " أيث " . ( 3 ) في ( خ ) " غيلان " . ( 4 ) في ( خ ) ( سمحة ) والتصويب من " ابن هشام " ج 3 ص 128 . ( 5 ) زيادة من نسبه . ( 6 ) زيادة للسياق ( ابن هشام ) ج 3 ص 131 بتصرف . ( 7 ) العضاة : كل شجر له شوك . ( المعجم الوسيط ) ج 3 ص 128 . ( 8 ) الأثل : شجر من الفصيلة الطرفاوية طويل مستقيم يغمر جيد الخشب كثير الأغصان ( المعجم الوسيط ) ج 1 ص 6 . والطرفاء : جنس من النبات منه أشجار وجنبات من الفصيلة الطرفاوية ومنه الأثل ( المرجع السابق ) ج 2 ص 555 .