السيد الخوئي

739

غاية المأمول

وإن شكّ في الملكيّة لرواية الجارية الّتي ادّعت أنّها حرّة « 1 » والعبد الّذي ادّعى الحريّة « 2 » وقد حكم الإمام بجواز شرائه إلّا أن يقيم بيّنة ، فافهم . فاليد مع احتمال الوقفيّة تكون أمارة الملكيّة . ثمّ إنّه لا يشترط فيما تجري فيه اليد الّتي هي أمارة الملكيّة بين ما يكون في أصل وجوده كان ملكا له كما في نماء أملاكه ، أو حدثت ملكيّته له كما في أغلب الأشياء من القماش وغيرها ، إذ لولا ذلك لما قام للمسلمين سوق ، فإنّ الثوب مثلا لا يمكن أن يحدث قطنه على ملك ذلك الشخص عادة ثمّ ينسجه هو ويخيطه ويلبسه بل غالبا يشتري محيكا ومنسوجا قطعا . ثمّ إنّ مسبوقيّة يده بملك الغير قد تكون معلومة لدى الشاكّ بالوجدان ، وقد تكون ثابتة بالبيّنة ، وقد تكون ثابتة باعتراف نفس ذي اليد ، فهذه صور ثلاثة . ثمّ إمّا أن تكون هناك دعوى على هذه العين ، أو لا تكون دعوى ، فصارت ستّة . ثمّ الدعوى إمّا أن تكون مع الاعتراف بأنّه قد اشتراها من المدّعي ، أو ادّعائه أنّه اشتراها من غير المدّعي فهذه صور تسعة . أمّا إذا لم تكن دعوى من أحد فلا ريب في دلالة اليد على الملكيّة وأماريّتها وكاشفيّتها ، ولولا ذلك لما قام للمسلمين سوق . وكذا إذا كانت دعوى ولم يعترف ذو اليد بكونها قبل ذلك لمن ، بل سئل لمن هي ؟ فقال : لي لأنّ يدي عليها ، ثمّ سئل ممّن انتقلت إليك ؟ فأجاب بأنّي لا يجب عليّ الإجابة عن هذا السؤال . وأمّا صورة الاعتراف فإن اعترف بها لغيره فكذلك ، وإن اعترف بها له فلا تكون حينئذ اليد أمارة للملكيّة أصلا لعدم استقرار السيرة في مثل ذلك على ترتيب آثارها وكاشفيّتها ، فافهم .

--> ( 1 ) التهذيب 7 : 74 ، المسألة 318 . ( 2 ) المصدر السابق : المسألة 317 .