السيد الخوئي
712
غاية المأمول
لحوقه للقراءة وأحدهما غير الآخر ، وحينئذ فلا بدّ من الاعتناء بشكّه وتجديد قراءته بمقتضى القاعدة لعدم التجاوز عن المحل بناء عليه ، وإن لم أجد أحدا أفتى بذلك في العروة وحواشيها ، فتأمّل جيّدا وافهم . ومنه يعلم الكلام فيما لو شكّ في التكبير وهو في الاستعاذة ) « 1 » . المسألة الرابعة : وهي أنّه هل يكتفى بالدخول في مقدّمات الجزء أم لا بدّ من الدخول في الجزء نفسه ؟ الظاهر اعتبار الدخول في الجزء نفسه وعدم كفاية الدخول في مقدّماته كالهويّ إلى السجود والنهوض إلى القيام لعدم صدق التجاوز عرفا حينئذ ، مضافا إلى وجود رواية تدلّ على أنّ من شكّ في السجود قبل أن يستوي قائما أنّه يسجد « 2 » . وما يقال : من أنّ هناك رواية تدلّ على أنّ من شكّ في الركوع وقد أهوى إلى السجود لا يعتني بشكّه « 3 » ومن ثمّ ذهب صاحب المدارك إلى التفصيل فحكم بعدم الاعتناء في الشكّ في الركوع حال الهوي والاعتناء في الشكّ في السجود حال النهوض « 4 » فمدفوع بأنّ الرواية الدالّة على عدم الاعتناء وإن كانت صحيحة إلّا أنّها لا تدلّ على أنّه كان حال الهويّ شاكّا بل قوله : « وقد أهوى إلى السجود » ظاهر في أنّه دخل في السجود ولا أقل من الإجمال . لا يقال : إنّ الرواية قد تضمّنت الشكّ في القراءة بعد ما ركع وهي تدلّ على لزوم الاعتناء لو شكّ في القراءة بعد ما قنت ، فلا بدّ من رفع اليد عن هذه الرواية .
--> ( 1 ) ما بين القوسين من إضافات الدورة الثانية . ( 2 ) الوسائل 4 : 972 ، الباب 15 من أبواب السجود ، الحديث 6 . ( 3 ) الوسائل 4 : 937 ، الباب 13 من أبواب الركوع ، الحديث 6 . ( 4 ) المدارك 4 : 249 - 250 .