السيد الخوئي

667

غاية المأمول

وإن كان يعلم أنّ هذا القيد المفقود ليس من مقوّمات الموضوع ويحتمل دخله في الحكم فلا يجري فيه الاستصحاب خلافا للمشهور بين الأصحاب ، لتعارض استصحاب الحكم مع استصحاب عدم الجعل للحكم في هذا الموضوع . وقد تقدّم الكلام في تفصيله . وإن شكّ في أنّ هذا القيد من مقوّمات الموضوع أوليس من مقوّمات الموضوع فلا يجري فيه الاستصحاب ، لأنّه إمّا مرتفع قطعا ، وإمّا باق قطعا ، فهو نظير العلم بعدالة أحد الشخصين إمّا زيد وإمّا عمرو ، فإن كان زيدا فهي باقية ، وإن كان عمرا فهي مرتفعة قطعا ، فهل يمكن استصحاب العدالة ؟ فالمقام من هذا القبيل ، لأنّه إن كان قيدا فهو مرتفع ، وإن كان غير قيد فهو باق قطعا ( ولا يجري فيه الاستصحاب ، لأنّه شبهة مصداقيّة بالنسبة إلى اتّحاد القضيّة المتيقّنة مع المشكوكة الّتي ذكرنا أنّ اتّحادها شرط في جريان الاستصحاب الذي قد اخذ النقض فيه في لسان الدليل ) « 1 » . وفيما لم يكن ذلك الأمر المفقود ممّا يعدّه العرف قيدا مقوّما للموضوع ففيه يقع الكلام في أنّ العبرة بالموضوع هل هو العقلي أو العرفي أو إن المتّبع هو لسان الدليل ؟ فنقول « * » : ذكر الشيخ الأنصاري قدّس سرّه أنّ الموضوع في مقام الشبهة الحكميّة لو كان عقليّا لاختصّ جريان الاستصحاب في الشكّ في الرافع « 2 » .

--> ( 1 ) ما بين القوسين من إضافات بعض الدورات اللاحقة . ( * ) هنا في الهامش عبارة بديلة عن هذا المقطع هذا نصّها : ثمّ إنه على المشهور من جريان الاستصحاب في الحكم في القيد الغير المقوّم فهل العبرة باتحاد القضية المتيقنة مع المشكوكة هو العقل أم العرف أو لسان الدليل ؟ فنقول . ( 2 ) فرائد الأصول 3 : 295 .