السيد الخوئي

551

غاية المأمول

نعم ، لو كان متعرّضا لخصوص الصوم للرؤية لكان ما ذكره الآخوند قدّس سرّه متّجها إلّا أنّ ذكر الإفطار جزءا للمفرّع يوجب ظهورها في كون اليقين بشعبان لا ينقض بالشكّ بدخول شهر رمضان ، واليقين بشهر رمضان لا ينقض بالشكّ بدخول شوال . وأمّا تعبيره ب « يدخله الشكّ » فإنّ استعمال الدخل بالنقض كثير ، كما يقال : حجّة فلان مدخولة ، وتعريف كذا مدخول وغيرها من الاستعمالات ، فإنّ عدم الدخول في الشيء كاشف عن استمساكه وإبرامه فقوله : « اليقين لا يدخله الشكّ » يعني أنّه بلغ من الإبرام حدّا لا يدخل الشكّ فيه . وبالجملة ، ما ذكره الميرزا قدّس سرّه من إنكار استعمال « الدخول » بمعنى « النقض » غريب الصدور منه قدّس سرّه . وقد استدلّ على حجّية الاستصحاب بموثّقة عمّار : « كلّ شيء طاهر حتّى تعلم أنّه قذر » « 1 » بناء على أنّها لبيان استمرار الطهارة المتيقّنة وبمثل قوله : « كلّ شيء حلال حتّى تعلم أنّه حرام » « 2 » . وقد استدلّ المشهور بها على قاعدة الطهارة . والاحتمالات في هذه الرواية ورواية الحلّ سبعة : الأوّل : أن تكون لبيان قاعدة الطهارة في المشكوكات حكما أو موضوعا . الثاني : أن تكون لبيان الاستصحاب . الثالث : أن تكون لبيان أنّ الحكم الواقعي للأشياء هو الطهارة . الرابع : أن يراد منه الأوّل والثاني . الخامس : أن يراد الثاني والثالث . السادس : أن يراد الأوّل والثالث . السابع : أن يراد منه الأوّل والثاني والثالث كلّها .

--> ( 1 ) الوسائل 2 : 1054 ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 ، وفيه : كلّ شيء نظيف . ( 2 ) الوسائل 12 : 60 الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 ( مع تفاوت ) .