السيد الخوئي

501

غاية المأمول

ومسوّغ للتيمّم كالأخبار الواردة في خائف العطش « 1 » والخوف على النفس « 2 » والخوف من قلّة الماء « 3 » وغيرها . فهذه الأخبار تدلّ على أنّ خوف الضرر مسوّغ للتيمّم فاعتقاد الضرر يكون مسوّغا بالأولويّة القطعيّة ، فهذه الأخبار تعيّن أنّ خوف الضرر هو الموضوع لجواز التيمّم . ( هذا إن استمرّ اعتقاد عدم الماء أو الضرر في تمام الوقت ، وأمّا إذا لم يستمرّ بأن زال الاعتقاد إلى الشكّ بعد الصلاة أو قبلها فله ترتيب آثار الطهارة بالاستصحاب ، ومع انكشاف الخلاف يعيد لعدم إجزاء الفقدان في بعض الوقت . وإن علم بأنّه يحصل الماء بعد ذلك أو يرتفع إضرار الماء له بعد ذلك فهل له البدار ؟ مسألة خلافيّة مبناها أنّه هل الفقدان عند إرادة العمل « 4 » يكفي أم لا بدّ من الفقدان في تمام الوقت الّذي كلّف فيه بصرف الوجود ؟ والظاهر الثاني ، فافهم وتأمّل ) « 5 » . بقي الكلام في أنّ من فرضه التيمّم لوجوب صرف الماء الّذي عنده في حفظ نفس محترمة إذا عصى وتوضّأ به هل يصحّ وضوؤه بناء على الترتّب أم لا ؟ الظاهر العدم ؛ لأنّ الترتّب وإن كان ممكنا إلّا أنّ تحقّقه يحتاج إلى دليل في مقام الإثبات ، وهو مفقود في المقام ، مثلا في المثال المعروف مقتضى إطلاق الأمر بالصلاة تناوله حتّى لزمن الإزالة ومقتضى إطلاق الأمر بالإزالة تناوله حتّى لزمن الصلاة ، فلو فرض أهميّة الإزالة فيرفع اليد عن إطلاق دليل الصلاة بمقدار المزاحمة وهو زمن الاشتغال بالإزالة ، لعدم إمكان الجمع بين الصلاة والإزالة ، فإذا فرض أنّه عصى أمر الإزالة

--> ( 1 ) الوسائل 2 : 996 ، الباب 25 من أبواب التيمّم . ( 2 ) المصدر المتقدّم : 964 ، الباب 2 من أبواب التيمّم . ( 3 ) راجع الهامش الرقم الأوّل . ( 4 ) هنا كلمة غير مقروءة . ( 5 ) ما بين القوسين من إضافات بعض الدورات اللاحقة .